موقع الحوار

مقالات - قصص - حكم - وغير ذلك

بين يدي عام هجري جديد

وقفة محاسبة

بين انقضاء عام هجري ودخول عام هجري جديد

إخوتي/ أخواتي

بعد أيام قليلة نستقبل عاما هجريا جديدا…ونودع عاما…ومن عادة التجار أن يقوموا في نهاية العام بجرد حساباتهم.

وفي نهاية هذا العام…أدعو نفسي وإياكم إلى وقفة محاسبة…

فإن وجدنا في أعمالنا خيرا، حمدنا الله تعالى وطلبنا منه المزيد من التوفيق إلى فعل الخير.

وإن وجدنا غير ذلك تبنا إلى الله، وندمنا على ما فعلنا، وعاهدناه على أن يكون عامنا الذي نستقبله خيرا من عامنا الذي نودعه.

أخي/ أختي:

العمر ليس ألعوبة بين يديك…بل هو فرصة، لأن تتقرب فيه إلى الله عز وجل وتتزود لآخرتك، قال الحسن البصري: ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي ابنَ آدم: أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد، فتزود منى فإني لا أعود إلى يوم القيامة...

إخوتي - أخواتي:

دورة من أدوار الفلك انصرمت، وعام من أعوام حياتنا انقضى ومضى،  وهكذا الدنيا.. ما هذه الدنيا إلا أحلام نائم وخيال زائل.

فالعاقل من اتخذها مزرعة للآخرة، وجعلها قنطرة عبور للحياة الباقية. فها هو ذا سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان يستقبل محرابه قابضاً على لحيته وقد أرخى الليل ستوره، وغارت نجومه، يتململ تململ العليل، ويبكي بكاء الحزين، ويقول: يا دنيا إليَّ تعرضتِ، أم إليَّ تشوفتِ؟ قد باينتكِ - طلقتك - ثلاثا لا رجعة لي فيكِ، فعمركِ قصير، وشأنكِ حقير، وخطركِ كبير، آهٍ من قلة الزاد، وبعد السفر، ومشقة الطريق.

نعم لقد أوشك العام الهجري 1430 على الانقضاء، والرحيل إلى ربه، يحمل صحائف أعمالنا، وبعد قليل تختم أيامه وشهوره، فلا تفتح إلى يوم القيامة.

يا ترى هل حاسبنا أنفسنا، وندمنا على ما مضى وتبنا إلى الله، هل عاهدنا الله أن نكون في العام المقبل خيرا من العام المدبر، لا أطيل عليكم فهذه طائفة من الحكم والدرر أضعها بين أيديكم عساها تنفعني وتنفعكم:

كان السلف الصالح رضوان الله عليهم يقولون: من استوى يوماه فهو مغبون، ومن كان يومه شراً من أمسه فهو ملعون، ومن لم يتفقد الزيادة في عمله فهو في نقصان، ومن كان في نقصان فالموت خير له.

اسمع إلى هذا النداء:

يا أبناء العشرين! كم مات من أقرانكم وتخلفتم؟!

ويا أبناء الثلاثين! أصبتم بالشباب على قرب من العهد فما تأسفتم؟

ويا أبناء الأربعين! ذهب الصبا وأنتم على اللهو قد عكفتم!!

ويا أبناء الخمسين! تنصفتم المائة وما أنصفتم!!

ويا أبناء الستين! أنتم على معترك المنايا قد أشرفتم، أتلهون وتلعبون؟ لقد أسرفتم!!

ويا أبناء السبعين! ماذا قدمتم وماذا أخرتم!!

يا أبناء الثمانين! لا عذر لكم.

ليت الخلق إذ خلقوا عملوا لما خلقوا وتجالسوا بينهم فتذكروا ما عملوا، ألا أتتكم الساعة فخذوا حذركم، فيا من كل ما طال عمره زاد ذنبه، يا من كلما أبيض شعره بمرور الأيام، اسود بالآثام قلبه.

قال الفضيل لرجل: كم أتى عليك؟ قال: ستون سنة. قال له: أنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك يوشك أن تصل!!

وقال أبو الدرداء: إنما أنت أيام، كلما مضى منك يوم مضى بعضك.

من عرف حق الوقت، فقد أدرك قيمة الحياة، فالوقت هو الحياة، وحينما ينقضي عام من حياتنا، ويدخل عام جديد، فإنه لا بد وقفة محاسبة طويلة.

نحاسب أنفسنا على الماضي وعلى المستقبل من قبل أن تأتي ساعة الحساب.

لا بد من وقفة محاسبة: نندم  فيها على  ما ارتكبنا من أخطاء.

لا بد من وقفة محاسبة: نستقبل فيها العثرات.

لا بد من وقفة محاسبة: ننهض فيها ونستدرك ما فات.

قال الله  تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون  * ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون}.

وقال صلى الله عليه وسلم: ((الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والأحمق من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني)).

ويقول سيدنا عمر رضي الله عنه: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، فإنه أهون عليكم في الحساب غدًا أن تحاسبوا أنفسكم، وتزينوا للعرض الأكبر، يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية".

وكتب سيدنا عمر رضي الله عنه إلى بعض عماله في الأمصار: "حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة، فإن من حاسب نفسه في الرخاء قبل الشدة، عاد أمره إلى الرضا والغبطة، ومن ألهته حياته، وشغلته أهواؤه عاد أمره إلى الندامة والخسارة".

وقال ميمون بن مهران: "لا يكون العبد تقيًّا، حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه، ولهذا قيل: النفس كالشريك الخوان، إن لم تحاسبه ذهب بمالك".

وكان الحسن البصري رحمه الله تعالى يقول: "المؤمن قوّام على نفسه، يحاسب نفسه لله، وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا، وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة".

 

ما هي الأضحية

بسم الله الرحمن الرحيم

الأضحية

ما هي الأضحية:
هي ما يذبح من الأنعام: "الإبل والبقر والغنم والماعز"؛ تقربا إلى الله سبحانه وتعالى، في يوم عيد الأضحى المبارك وأيام التشريق الثلاث.
الأصل في مشروعيتها قوله تعالى: ((فصل لربك وانحر))، أي صلِّ صلاة العيد، ثم انحر أضحيتك، وفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعَنْ اَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: ((ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلمبِكَبْشَيْنِاَمْلَحَيْنِاَقْرَنَيْنِ قَالَ:وَرَاَيْتُهُ يَذْبَحُهُمَا بِيَدِهِ وَرَاَيْتُهُ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَىصِفَاحِهِمَا قَالَ: وَسَمَّى وَكَبَّرَ)). صحيح مسلم (5200).
حكمتها:
- هي أمر تعبدي نفعله؛ لأن الله أمرنا به، وسنه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- وهي إحياء معنى التضحية العظيمة التي قام بها سيدنا إبراهيم عليه السلام.
- وهي مواساة للفقراء والمساكين وإدخال السرور عليهم.
- وهي تقوية روابط الأخوة وغرس روح الجماعة.
حكمها:
هي سنة مؤكدة، ولا تجب إلا بالتعيين أو بالنذر.
وهي سنة في حق من وجدت فيه الشروط التالية:
- الإسلام.
- البلوغ والعقل لأن غيرهما ساقط عنه التكليف.
- الاستطاعة.
نوع الأضاحي:
الإبل والبقر والغنم والماعز، قال تعالى: ((وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۗ فَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا ۗ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ)). الحج، (34).</SPAN>
أفضلها الإبل لكثرة لحمها، ثم البقر، ثم الغنم.
شروطها:
أولا: النية.
لأنها قربة إلى الله تعالى، وكل قربة تحتاج في صحتها وقبولها إلى النية، وتكون النية عند الذبح.
ثانيا: السن، ويكون على الشكل التالي:
الإبل: يكون قد أتم خمس سنين ودخل في السادسة.




البقر: يكون قد أتم سنتين وبدأ في الثالثة.




الماعز: أن يكون قد أتم سنة وبدأ في الثانية.


الضأن: أن يكون قد أتم ستة أشهر وبدأ في السابع.


وهناك خلاف بين المذاهب، يتسامح فيه، ولكل أدلته.
ثالثا: السلامة من العيوب التي تنقص اللحم أو الشحم:
فالمعيبة لا تجزئ في الأضحية، فعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلموَاَشَارَ بِاَصَابِعِهِ وَاَصَابِعِي اَقْصَرُ مِنْ اَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صلىالله عليه وسلم يُشِيرُ بِاَصْبُعِهِ يَقُولُ ‏"‏لاَ يَجُوزُ مِنَالضَّحَايَا الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُعَرَجُهَا وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا وَالْعَجْفَاءُالَّتِيلاَتُنْقِي‏"‏. سنن النسائي، (4388).
وقتها:
يبدأ وقتها من بعد صلاة العيد، ويستمر إلى غروب آخر أيام التشريق، فهي تستمر لمدة أربعة أيام، يوم العيد وثلاثة أيام التشريق.
كيفية تقسيمها:
إذا كانت معينة أو منذورة، لا يجوز للمضحي أن يأكل منها شيئا.
وإن كانت مسنونة، أي غير منذورة، ولا معينة، فله أن يأكل منها ما يشاء، على أن يتصدق بشيء منها.
والأفضل أن يتصدق بالأكثر، ويأكل قليلا.
وله أن يقسمها ثلاثة أثلاث، ثلث لأهل بيته، وثلث يتصدق به على الفقراء، وثلث يهديه لمن يشاء من المسلمين.
سنن وآداب:
- يسن للمضحي أن يمسك عن الأخذ من شعره وظفره من أول ذي الحجة.
- يسن أن يتولى الذبح بنفسه…أو يشهد أضحيته على الأقل.
- أن يحد شفرته ولا يذبح بحضرة أضحية أخرى.
- أن يسمي ويكبر.
- أن يبتغي بها وجه الله تعالى.

لا مانع من نشرها

مع التنويه بأن حقوق النشر متاحة لكل مسلم

؟؟؟؟؟؟؟؟؟

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكل عام وأنتم بخير

أخوكم أبو محمد

كيف أصلي طريقة فقهية سهلة وميسرة

بسم الله الرحمن الرحيم
إذا أراد المسلم أن يصلي فإنه يؤذن، ويقيم الصلاة، ثم يتخذ سترة تحول بينه وبين المارين، كجدار وعمود وعصا، أو يبسط أمامه سجادة، فإن لم يجد خط خطا.
ثم يستوي قائما - إذا كان قادرا على القيام-، ثم يستقبل القبلة وينوي بقلبه الصلاة التي يريدها، ثم يكبر تكبيرة الإحرام، قائلا (الله أكبر) قارنا التكبير بالنية.
ولا بد من لفظ التكبير باللسان، وأن يسمع به نفسه، دون أن يرفع به صوته.
وعند التكبير يرفع كفيه مستقبلا بهما القبلة، منشورتي الأصابع، محاذيا بإبهاميه لشحمتي أذنيه، ثم يضع يده اليمنى على ظهر كف ورسغ اليسرى، ويقبض على اليسرى بأصابع يده اليمنى، ويكون محل ذلك تحت صدره وفوق سرته، وينظر إلى موضع سجوده؛ إلا عند التشهد فليجعل نظره إلى سبابته، التي يشير بها عند التشهد.
ثم يقرأ دعاء الافتتاح، فيقول: (وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما، وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين).
ثم يستعيذ فيقول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) ثم يقرأ الفاتحة في كل ركعة، والبسملة آية من الفاتحة، فإذا فرغ من الفاتحة وقال ولا الضالين، أمَّن بعدها، أي: قال آمين سواء كان إماما، أو مأموما، أو منفردا.
وإذا كان لا يحسن قراءة الفاتحة، فإنه يقرأ ما تيسر من القرآن مكانها، فإذا كان لا يحسن شيئا من القرآن، فإنه يذكر الله تعالى بمقدار الفاتحة، كأن يكرر (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله).
ويجب عليه الاجتهاد والمبادرة لتعلم سورة الفاتحة.
ثم يقرأ بعد الفاتحة في الركعة الأولى والثانية، ما تيسر من القرآن الكريم. ويتحقق ذلك بقراءة سورة قصيرة، أو ثلاث آيات متواليات.
ثم يركع قائلاً: (الله أكبر)، رافعاً يديه إلى حذو منكبيه ثم ينحني بحيث يستوي ظهره أفقيا، ويُمَكن أصابع يديه من ركبتيه مع تفريقها
ويقول في ركوعه (سبحان ربي العظيم) ثلاث مرات، ويمكث في الركوع بمقدار الطمأنينة وهي استقرار الأعضاء بمقدار تسبيحة على الأقل، والأكمل بمقدار ثلاث تسبيحات.
ثم يعتدل من ركوعه، بأن يرفع رأسه من الركوع قائلاً: (سمع الله لمن حمده)، ويمكث في اعتداله مقدار الطمأنينة على الأقل، ويُسَن أن يرفع يديه ثم يقول بعد أن يستوي قائماً (ربنا لك الحمد). ويُسن أن يقول بعدها: (ملء السماوات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)
ثم يسجد قائلاً: (الله أكبر)، ويقدم ركبتيه قبل يديه عند سجوده ويسجد المصلي على سبعة أعضاء: الجبهة، واليدين، والركبتين، وبطون أصابع القدمين، ولا يرفع أي عضو منها عن الأرض أثناء سجوده، ويرفع ساعديه عن الأرض، ويجافي جنبيه عن عضديه، ويرفع بطنه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقيه، وينصب قدميه معتمداً عليهما جاعلاً أصابع رجليه باتجاه القبلة، وبطونهما مما يلي الأرض، ويعتمد على كفيه ويبسطهما ويضم أصابعهما ويوجههما إلى القبلة، ويضعهما على الأرض حذاء الجبهة.
أما المرأة فإنها تخالف الرجل؛ فتضم بعضها إلى بعض.
وإذا لم يستطع المصلي أن يسجد بسبب المرض، فإنه ينحني بقدر استطاعته حتى يقرب من هيئة السجود.
ويقول في سجوده (سبحان ربي الأعلى) ثلاث مرات.
ويطمئن في السجود، بأن تستقر أعضاؤه بمقدار تسبيحة على الأقل، والأكمل ثلاث تسبيحات.
ثم يرفع رأسه قائلاً: (الله أكبر)، ويجلس بين السجدتين مفترشاً رجله اليسرى – أي جالسا عليها - ناصباً رجله اليمنى على رؤوس أصابعها، ويقول وهو جالس بين السجدتين: (رب اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني).
ويضع يديه في هذه الجلسة على فخذيه، مع ضم أصابع يده إلى بعضها، بحيث تكون رؤوس الأصابع مسامتة لأول ركبتيه، ويطمئن في جلوسه هذا بمقدار تسبيحة على الأقل.
ثم يسجد السجدة الثانية ويفعل في هذه السجدة ما فعل في السجدة الأولى.
ثم ينهض من السجود إلى الركعة الثانية معتمداً على ركبتيه، لا على يديه، قائلاً: (الله أكبر).
ثم يصلي الركعة الثانية كما صلى الركعة الأولى، إلا أنه لا يقرأ دعاء الافتتاح في أولها.
ثم في نهاية الركعة الثانية يجلس للتشهد الأول مفترشاً، ويضع يديه في هذه الجلسة على فخذيه، مع ضم أصابع يده إلى بعضها، بحيث تكون رؤوس الأصابع مسامتة لأول ركبتيه، ثم يقبض يده اليمنى إلا الأصبع المسبحة فإنه يمدها منخفضة عند أول التشهد، حتى إذا وصل إلى قوله: إلا الله، أشار بها إلى التوحيد ورفعها، وتبقى مرفوعة دون أن يحركها إلى آخر الصلاة.
ثم يقرأ التشهد وصيغته: (التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، اللهم صل على محمد).
إذا كانت الصلاة من ركعتين، كالفجر أو النافلة، فإن تشهده هذا يعتبر التشهد الأخير، فيجلس فيه متوركاً، بأن يجلس على وركه ويمد رجله اليسرى من تحت اليمنى، ناصباً رجله اليمنى على رؤوس أصابعها، وتكون هيئة يديه كما تقدم، ثم يكمل التشهد، والصلوات الإبراهيمية إلى آخرها، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد).
ويُسَن أن يقول بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وقبل التسليم: (اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وعذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال).
ثم يدعو بما شاء، كقول (اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك).
ثم يسلم عن يمينه (السلام عليكم ورحمة الله) وعن يساره كذلك.
هذا إذا كانت الصلاة ثنائية أي ركعتين.
وفي حال كانت الصلاة ثلاثية أو رباعية، فإنه يقوم بعد التشهد الأول، إلى الركعة الثالثة، معتمدا على ركبتيه لا على يديه، حتى يستوي قائما، فيرفع يديه حذو شحمتي أذنيه كما في تكبيرة الإحرام، ثم يفعل كما فعل في الركعة الثانية، غير أنه لا يقرأ سورة بعد الفاتحة، بل يقتصر على الفاتحة فقط، ثم يفعل في الركعة الرابعة كما فعل في الثالثة، غير أنه يخفف يجعلهما أقصر وأخف من الأوليين، وبعد الركعة الرابعة من الظهر والعصر والعشاء، وبعد الثالثة من المغرب، يجلس للتشهد الأخير، فيقرأ فيه، التحيات، ثم يصلي على النبي وآله، الصلوات الإبراهيمية المعروفة، ثم يدعو بما شاء، ثم يسلم التسليمة الأولى، ثم التسليمة الثانية، قائلا في كل واحدة السلام عليكم ورحمة الله.
وبعد التسليم يقرأ الأذكار الواردة عن النبي- صلى الله عليه وسلم - ومنها: (أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام).
ثم يقرأ (آية الكرسي)، و (قل هو الله أحد)، و(قل أعوذ برب الفلق)، و(قل أعوذ برب الناس).
ثم يقول: (سبحان الله) ثلاثا وثلاثين، و(الحمد لله) ثلاثا وثلاثين، و(الله أكبر) ثلاثا وثلاثين، ويقول بعدها مرة واحدة (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) .
ثم يقول: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجَدّ منك الجَدّ) .
ثم يقول (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون).


____________________
صفة الصلاة
صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
كيف تصلي بطريقة سهلة وميسرة

تكرار الحج في كل سنة

أهدي هذه القصة

إلى الذين يكررون الحج في كل عام

رغم أنهم يرون في كثير من أحبائهم

من يتشوق إلى حجة الإسلام، ولا يستطيع إليها سبيلا

يرون الفقير الجائع ، وابن السبيل الضائع

ويرون المقهور والذليل والشيخ الكبير

وصاحب العيال الكثيرة

وذوي الدخل القليل المحدود

ثم لا يهشون لهم ولا يبشون

بل عندما يحين وقت الرحيل

يأتون إليهم مودعين وآثار العزة والعظمة

تظهر على وجوههم إنا إلى الحج ذاهبون

وينظرون إلى من ذكرت نظرة الشفقة

مساكين نحن في كل سنة نحج وهم  إلى الآن قاعدون

وكأن الفخر والشبع والتخمة أنستهم

الجياع الضعفاء الذين لا يقدرون؟؟؟؟؟؟؟؟

 كان عبد الله بن المبارك – رضي الله عنه – يحج عاماً ويغزو في سبيل الله عاماً آخر، وفي العام الذي أراد فيه الحج.. خرج ليلة ليودع أصحابه قبل سفره.. وفي الطريق وجد منظراً ارتعدت له أوصاله. واهتزت له أعصابه!!.

وجد سيدة في الظلام تنحني على كومة أوساخ وتلتقط منها دجاجة ميتة.. تضعها تحت ذراعها.. وتنطلق في الخفاء.. فنادى عليها وقال لها: ماذا تفعلين يا أمة الله؟

 فقالت له: يا عبد الله – اترك الخلق للخالق فلله تعالى في خلقه شؤون، فقال لها ابن المبارك: ناشدتك الله أن تخبريني بأمرك.. فقالت المرأة له: أما وقد أقسمت عليّ بالله.. فلأخبرنَّك:
فأجابته دموعها قبل كلماتها : إن الله قد أحل لنا الميتة..أنا أرملة فقيرة وأم لأربع بنات غيب راعيهم الموت واشتدت بنا الحال ونفد مني المال وطرقت أبواب الناس فلم أجد للناس قلوبا رحيمة فخرجت ألتمس عشاء لبناتي اللاتي أحرق لهيب الجوع أكبادهن فرزقني الله هذه الميتة .. أفمجادلني أنت فيها؟
وهنا تفيض عينا ابن المبارك من الدمع وقال لها: خذي هذه الأمانة وأعطاها المال كله الذي كان ينوي به الحج.. وأخذتها أم اليتامى، ورجعت شاكرة إلى بناتها. وعاد ابن المبارك إلى بيته، وخرج الحجاج من بلده فأدوا فريضة الحج، ثم عادوا، وكلهم شكر لعبد الله ابن المبارك على الخدمات التي قدمها لهم في الحج.

يقولون: رحمك الله يا ابن المبارك ما جلسنا مجلسا إلا أعطيتنا مما أعطاك الله من العلم ولا رأينا خيرا منك في تعبدك لربك في الحج هذا العام
فعجب ابن المبارك من قولهم، واحتار في أمره وأمرهم، فهو لم يفارق البلد، ولكنه لايريد أن يفصح عن سره
وفي المنام يرى رجلا يشرق النور من وجهه يقول له: السلام عليك يا عبدالله ألست تدري من أنا؟ أنا محمد رسول الله أنا حبيبك في الدنيا وشفيعك في الآخرة جزاك الله عن أمتي خيرا 

يا عبد الله بن المبارك، لقد أكرمك الله كما أكرمت أم اليتامى.. وسترك كما سترت اليتامى، إن الله – سبحانه وتعالى – خلق ملكاً على صورتك.. كان ينتقل مع أهل بلدتك في مناسك الحج.. وإن الله تعالى كتب لكل حاج ثواب حجة وكتب لك أنت ثواب سبعين حجة

الشيخ أحمد الحصري

الشيخ أحمد الحصري

شيخ معرة النعمان

ومؤسس المعهد الشرعي

معهد الإمام النووي

الشيخ  أحمد الحصري

اسمه ونسبه:

 هو أحمد بن مصطفى بن صالح بن سعيد الحصري .

مولده:

 ولد الشيخ عام 1912 م في معرة النعمان، وهي جنوب حلب 83 كم وهي مدينة  (أبي العلاء المعري: شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء)

 نشأته:

بدأ في حفظ القرآن  وهو ابن ست سنوات فتلقى ذلك من الشيخة حنيفة وكان أول الحاضرين عندها، وكان الشيخ حيياً منذ صغره، وكان لا يحب اللعب مع أقرانه. وكان صادقاً لم تدع عليه أمه أبداً، وكان أبوه يلف له العمامة على  رأسه.

تعظيمه للقرآن الكريم:

قال أحد أبنائه: لم أره يمس المصحف بشماله أبداً. و كان إذا دخل أحد يحمل القرآن الكريم كان يقوم واقفا  إجلالاً واحتراماً لكتاب الله رغم كبر سنه ومرضه  وكان ينهانا أن نمس المصحف بغير وضوء تعظيما ً لكتاب الله  وقد كان إذا قرأ القرآن في الصلاة يشعر الإنسان أن القرآن يخرج من قلبه.

من إنجازات الشيخ:

- إمام وخطيب الجامع الكبير بالمعرة

 - مؤسس ومدرس في معهد الإمام النووي الشرعي بمدينة معرة النعمان.

- مؤسس ورئيس جمعية النهضة الإسلامية الخيرية.

- عمل على توسيع الجامع الكبير (الأثري).

- الإشراف على بناء وتوسعة سكن طلاب مدرسته.

- الإفتاء والرد على أسئلة المحكمة الشرعية والناس  والرسائل من خارج وداخل الدولة.

- حل المنازعات في بلدة المعرة  والقرى المجاورة.

- جمع الزكاة والتبرعات وإنفاقها على الفقراء، حيث كان يسافر أيام المواسم إلى القرى لجمع الزكاة من السبت إلى الأربعاء .

زهده:

 امتاز الشيخ بزهده في متاع الدنيا والتمتع به زهدا لا يتصور فزهد بما في أيدي الناس فأحبه الناس وزهد في الدنيا فأحبته الآخرة ودعته إليها فلبا نداءها  فتراه يخدم نفسه.

إصلاحه:

أصلح الشيخ ما أفسده الناس فأشعل منارات تضيء للناس دروب الحق والنور، ووزع طلابه على القرى المجاورة يشعلون مصابيح الهدى بين الناس لتنير قلوبهم وتفتح أبصارهم على نور  من نور الله.

بعض هذه المعلومات مستقاة من بعض أبناء الشيخ وتلاميذه

المهابة والخشية عند الشيخ: 

كنا طلابا في المراحل الأولى من التعليم الشرعي وكان الشيخ رحمه الله له مهابة عظيمة فكان إذا دخل المسجد يهابه الجميع لما أعطاه الله تعالى من وقار وجلال وهيبة، وكنا إذا رأيناه نشعر وكأنه ملك من ملائكة الله تعالى، وكان إذا أقيمت الصلاة ووقف في المحراب وقال: استووا واستقيموا إلى الصلاة يرحمني ويرحمكم الله، نشعر بشيء عظيم يحرك قلوبنا نحو الله تعالى،وعندما يبدأ بقراءة القرآن فكأنه أوتي مزمارا من مزامير آل داود قراءة من القلب وأنا شخصيا وأشهد الله على هذا أني كلما صليت وراء الشيخ وشرع في قراءة القرآن يخيل إلي أننا أصبحنا في عالم الآخرة وأن ملكا عظيما من الملائكة هو الذي يقرأ على الناس القرآن في المحشر العظيم.

معهد الإمام النووي في معرة النعمان ومؤسسه الشيخ أحمد الحصري

بسم الله الرحمن الرحيم

 المعاهد الشرعية في العالم الإسلام والعربي لها دورها في نهضة الأمة وتبصيرها بدينها، ومن بين هذه المعاهد: معهد الإمام النووي في معرة النعمان - ادلب في الجمهورية العربية السورية.

 هذا المعهد الذين كان ولا يزال له الدور في نهضة الأمة وتبصيرها في دينها، هذا المعهد أسسه  شيخنا وأستاذنا الشيخ أحمد الحصري رحمه الله وغفر له. نشأ الشيخ في بلدة المعرة وتلقى العلم في مدينة حلب، وبعد تلقيه العلم رجع لينشر ما تعلمه في بلده ومنطقته وراح جاهدا يعلم هذا ويذكر ذاك يفقه الناس من خلال الدروس العامة في المساجد وخاصة مسجد المعرة وجامعها الكبير.

  كما كان يفقههم ويرشدهم وينصحهم في الشارع والسوق وأماكن العمل وحيثما أتيحت له الفرصة فكان لا يفوت أي فرصة يستطيع من خلالها أن يفقه أو يعلم أو يدعو أو يرشد.

 كما كان الناس يقصدونه في البيت والمسجد ينهلون منه العلم ويستفتونه في الأمور العامة والخاصة فكان لا يبخل على أحد في وقته وعلمه وفكره.

 فكرة إنشاء المعهد:

 مما هو مشهور ومشهود أن الشيخ رحمه الله كان لا يكتفي بالدعوة داخل بلدته التي يقيم فيها(معرة النعمان) ففكر أن يتجول في القرى المجاورة ليعلم الناس وينصحهم ويرشدهم.

 من خلال هذه الجولات استفاد منه الكثير واستيقظوا من غفلتهم وسباتهم العميق الذي كانوا يعانون منه. كيف لا؟ وهم لا يعرفون عن دينهم إلا القليل فوجدوا الشيخ فرصة لا يمكن أن تفوت أو تعوض فنشط البعض في التجوال مع الشيخ يذكرون وينصحون... 

ومن خلال احتكاك الشيخ بالناس رأى العجب العجاب من الجهل بالدين والعقيدة والفقه فمما يروى عن الشيخ أنه كان يتجول في بعض القرى ويعلم الناس فجاءه رجل فقال يا شيخ أريد أن أسألك سؤال؟

  فقال الشيخ: تفضل. قال الرجل: يا شيخ  هل محمد أخو ألله أم ابن عمه؟ وفي عبارة أخرى : ما هي صلة القرابة بين (الله جل جلاله) وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

 وكان الرجل جادا في السؤال!!! عندها اندهش الشيخ وأخذته عبرة من البكاء وقال: سامحني يا رب أنا المسؤول عن هؤلاء فأعني على تحمل المسؤولية. 

ثم فكر الشيخ كثيرا وعلم أنه بجهوده الفردية لا يمكن أن يقوم بالعمل الدعوي الذي يقضي على جهل الجاهلين وضلال الضالين وغفلة الغافلين.

 ففكر واستشار واستخار فألهمه الله تعالى مع بعض إخوانه وأصحابه إلى فكرة إنشاء المعهد الشرعي وبالفعل أسس المعهد وكانت بداية صعبة ولكن الله تعالى سهل الأمر على الشيخ وانطلق المعهد شيئا فشيئا إلى أن أصبح ستة صفوف يشتمل على مرحلتين: المرحلة الإعدادية والمرحلة الثانوية.

 ويخرج في السنة الواحدة عشرات من الأئمة والخطباء والدعاة الذين ينتشرون في مشارق الأرض ومغاربها.

  ومن شيوخ المعهد ومؤسسيه::

 1- الشيخ أحمد الحصري رحمه الله

 2- الشيخ ياسين المطر رحمه الله.

 3- الشيخ صبحي عدولي رحمه الله.

ومن مدرسي المعهد:

4- الشيخ وليد الراشد.

5- الشيخ درويش زريق.

 6- الشيخ أحمد زهران.

 7- الشيخ عبد الله إسماعيل.

 8- الشيخ إبراهيم السفر.

9- الشيخ عبد المعطي الترك أبو وصفي.

10- الشيخ حمدو خطاب.

 11- الشيخ أحمد الفارس.

  12 - الشيخ محمد علي رزوق.

 13- الشيخ عبد الباقي إبراهيم.

 14- الشيخ أحمد علوش.

 15- الشيخ عز الدين خطاب.

 16- الشيخ محمد الأحمد.

 17- الشيخ عبد الرحمن الأحمد.

18- الشيخ خالد العلي.

19- الشيخ علي الجاسم.

ومن الرجال الذين كان لهم نشاط قوي في دعم وتمويل المعهد والوقوف إلى جانب الشيخ رحمه الله:

- الحاج محمود جعفر.

الحاج مطيع علوان.

الحاج تاج قطيني.

وفي النهاية لا أستطيع ولن أن أستطيع أن أنسى الرجل العظيم الذي أخلص كل الإخلاص للمعهد وكرس حياته في خدمة الشيخ والمعهد والطلاب وآثرهم على نفسه إلى أن لقي الله تعالى إنه (أبو النور) رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته. 

 وإلى لقاء في تغطية أخرى وتوضيح عن نشاطات المعهد الشرعي 

الشيخ علي الطنطاوي من أوائل صناع الحياة في هذا العصر

نظرت البارحة فإذا الغرفة دافئة والنار موقدة ، وأنا على أريكة مريحة ، أفكر في موضوع أكتب فيه ، والمصباح إلى جانبي ، والهاتف قريب مني ، والأولاد يكتبون ، وأمهم تعالج صوفا تحيكه ، وقد أكلنا وشربنا ، والراديو يهمس بصوت خافت ، وكل شيء هادئ ، وليس ما أشكو منه أو أطلب زيادة عليه .
فقلت ' الحمد لله ' ، أخرجتها من قرارة قلبي ، ثم فكرت فرأيت أن ' الحمد ' ليس كلمة تقال باللسان ولو رددها اللسان ألف مرة ، ولكن الحمد على النعم أن تفيض منها على المحتاج إليها ، حمد الغني أن يعطي الفقراء ، وحمد القوي أن يساعد الضعفاء ، وحمد الصحيح أن يعاون المرضى ، وحمد الحاكم أن يعدل في المحكومين ، فهل أكون حامدا لله على هذه النعم إذا كنت أنا وأولادي في شبع ودفء وجاري وأولاده في الجوع والبرد ؟، وإذا كان جاري لم يسألني أفلا يجب علي أنا أن أسأل عنه ؟
وسألتني زوجتي: فيمَ تفكر ؟، فقلت لها .
قالت : صحيح ، ولكن لا يكفي العباد إلا من خلقهم، ولو أردت أن تكفي جيرانك من الفقراء لأفقرت نفسك قبل أن تغنيهم .
قلت : لو كنت غنيا لما استطعت أن أغنيهم ، فكيف وأنا رجل مستور ، يرزقني الله رزق الطير ، تغدو خماصا ً وتروح بطاناً ؟
لا ، لا أريد أن أغني الفقراء ، بل أريد أن أقول إن المسائل نسبية ، وأنا بالنسبة إلى أرباب الآلاف المؤلفة فقير ، ولكني بالنسبة إلى العامل الذي يعيل عشرة وما له إلا أجرته غني من الأغنياء ، وهذا العامل غني بالنسبة إلى الأرملة المفردة التي لا مورد لها ولا مال في يدها ، ورب الآلاف فقير بالنسبة لصاحب الملايين ؛ فليس في الدنيا فقير ولا غني فقرا مطلقا وغنىً مطلقا ، وليس فيها صغير ولا كبير ، ومن شك فإني أسأله أصعب سؤال يمكن أن يوجه إلى إنسان ، أسأله عن العصفور : هل هو صغير أم كبير ؟، فإن قال صغير ، قلت : أقصد نسبته إلى الفيل ، وإن قال كبير ، قلت : أقصد نسبته إلى النملة ..
فالعصفور كبير جدا مع النملة ، وصغير جدا مع الفيل ، وأنا غني جدا مع الأرملة المفردة الفقيرة التي فقدت المال والعائل ، وإن كنت فقيرا جدا مع فلان وفلان من ملوك المال ..
تقولون : إن الطنطاوي يتفلسف اليوم .. لا ؛ ما أتفلسف ، ولكن أحب أن أقول لكم إن كل واحد منكم وواح

دة يستطيع أن يجد من هو أفقر منه فيعطيه ، إذا لم يكن عندك – يا سيدتي – إلا خمسة أرغفة وصحن ' مجدّرة ' ( وهو طعام من البرغل أي القمح المجروش مع العدس ) ، تستطيعين أن تعطي رغيفا لمن ليس له شيء ، والذي بقي عنده بعد عشائه ثلاثة صحون من الفاصوليا والرز وشيء من الفاكهة والحلو يستطيع أن يعطي منها قليلا لصاحبة الأرغفة والمجدّرة ..
والذي ليس عنده إلا أربعة ثياب مرقعة يعطي ثوبا لمن ليس له شيء ، والذي عنده بذلة لم تخرق ولم ترقع ولكنه مل منها ، وعنده ثلاث جدد من دونها ، يستطيع أن يعطيها لصاحب الثياب المرقعة ، ورب ثوب هو في نظرك عتيق وقديم بال ، لو أعطيته لغيرك لرآه ثوب العيد ولاتخذه لباس الزينة ، وهو يفرح به مثل فرحك أنت لو أن صاحب الملايين مل سيارته الشفروليه طراز سنة 1953 – بعدما اشترى كاديلاك طراز 1956 – فأعطاك تلك السيارة .
ومهما كان المرء فقيرا فإنه يستطيع أن يعطي شيئا لمن هو أفقر منه ، إن أصغر موظف لا يتجاوز راتبه مئة وخمسين قرش ، لا يشعر بالحاجة ولا يمسه الفقر إذا تصدق بقرش واحد على من ليس له شيء ، وصاحب الراتب الذي يصل إلى أربعة جنيهات لا يضره أن يدفع منها خمس قروش ويقول ' هذه لله ' ، والذي يربح عشرة آلاف من التجار في الشهر يستطيع أن يتصدق بمئتين منها في كل شهر .
ولا تظنوا أن ما تعطونه يذهب بالمجان ، لا والله ، إنكم تقبضون الثمن أضعافا.

تقبضونه في الدنيا قبل الآخرة.

نشر هذا المقال سنة
1956

الإعجاز العلمي في السنة النبوية

طبيب أمريكي أسلم، ولما سئل عن سبب إسلامه قال: أنا أسلمت على حديث واحد، وعلى آية واحدة!!.قالوا له ما الحديث: ؟!!
قال: الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: ((بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فاعلا، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه))؛ يقول: هذا أصول الطب، ولو أن الناس نفذوه ما كاد يمرض أحد
.
أما الآية فسأذكرها - إن شاء الله - في مقال آخر يناسبها.

كلما تقدَّم العلم، تطابق مع الدين، ومن المحزن حقا أنه إذا جاءنا من علوم الغرب ما يعارض كتاب الله أو سنة رسول الله، شكك البعض في في كتاب الله وسنة رسوله، فإذا جاء من علوم الغرب ما يؤيدهما آمنا وأيقنّا.وهذا يدل على نقص الإيمان وضعف اليقين. فالمؤمن الحق هو الذي يجعل ثقته في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قبل كل شي، مهما خالف المخالفون، وشكك المشككون.

لكن حكمة الله عز وجل أنه كلما تقدَّم العلم أكَّد الحقائق التي جاء بها الدين الحنيف.

وحديثي في هذا اليوم عن مبدأ وسطية الإسلام في الطعام والشراب، وكيف وقى الإسلام أفراده بهذا المبدأ من الوقوع في الأمراض.

فإذا كان الطب الحديث يعالج الأمراض بعد وقوعها فإن الإسلام يعطينا وصفات راقية حتى لا نقع أصلا في مثل هذه الأمراض وذلك، من خلال الاعتدال في مسألة الطعام والشراب، قال تعالى: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}.

فهذه الآية الكريمة اشتملت على نصف الطب، فإن أكثر الأمراض من التُّخمة، وإدخال الطعام على الطعام.فالله تعالى ينهانا في هذه الآية عن الإسراف في الطعام والشراب؛ لأن الإسراف فيهما مهلكة للجسد، وبالتالي فالمسرف لا يحبه الله؛ لأنه أهلك نفسه وأتعب الآخرين معه، يتعب أهله ويتعب الطبيب.وقد أكد هذا المعنى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلبَهُ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالةَ، فَثُلثٌ لطَعَامِهِ، وَثُلثٌ لشَرَابِهِ، وَثُلثٌ لنَفَسِهِ)).

ولهذا الحديث قصة طريفة، وحوار جرى بين طبيب ألماني، وصحفي مسلم، في إحدى مستشفيات ألمانيا. قال الطبيب الألماني للصحفي المسلم: ما سبب تأخر المسلمين عن الحضارة والنهضة؟ فأجابه الصحفي المسلم – طبعا مسلم بالهوية -: إن سبب تأخر المسلمين هو الإسلام!! ‍‍‍‍فأمسكه الطبيب من يده، وذهب به إلى جدار قد علقت عليه لوحة، فقال له: اقرأ الكلمات المكتوبة على هذه اللوحة، فإذا فيها الحديث الشريف الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، .....الحديث)).

 وعند نِهاية الحديث قد كُتب، القائل: محمد بن عبد الله!!!

فقال الطبيب الألماني للصحفي المسلم: أتعرف هذا؟  قال: نعم هذا نبينا..

فقال له: نبيكم يقول هذا الكلام العظيم، وأنت تقول: إن سبب تأخركم هو الإسلام!!

وختم الألماني الحوار بقوله: للأسف إن جسد محمد عندكم، وتعاليمه عندنا؟!. 

قال الأطباء المتخصصون:

الإسراف في الطعام هو السبب الحقيقي لمرض السمنة التي تؤدي إلى تصلب الشرايين وأمراض القلب وتشحم الكبد وتكون حصوات المرارة ومرض السكر ودوالي القدمين والجلطة القلبية والروماتزم المفصلي الغضروفي بالركبتين وارتفاع ضغط الدم والأمراض النفسية والآثار الاجتماعية التي يعاني منها البعض.

ومما يؤثر في هذا الجانب من الأقوال:

( المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء ) ( نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع ) وقد لجأت كثير من المصحات العالمية في الدول الغربية إلى استعمال الصيام كوسيلة فعالة في إنقاص وزن المرضى الذين لا تجدي معهم وسيلة أخرى.

وهناك قول لبعض المتقدمين من الأطباء:

( من أراد عافية الجسم فليقلل من الطعام والشراب، ومن أراد عافية القلب فليترك الآثام ).

وقال ثابت بن قرة: ( راحة الجسم في قلة الطعام وراحة الروح في قلة الآثام وراحة اللسان في قلة الكلام ).

إن الإسراف في الطعام يؤدي إلى اضطرابات شديدة بالجهاز الهضمي من أوله إلى آخره وهذا دائماً ما يؤدي إلى دوام شكوى المريض وتوتره وعصبيته وقلقه وتردده على عيادات الأطباء المختلفة التخصصات ولو علم أن هذا كله يرجع إلى الإسراف في الطعام والشراب لكفى نفسه شر كل هذه الأمراض وغيرها ـ ولتمتع بصحة جيدة وسعادة وهناء.

من أعلام معرة النعمان الشيخ صبحي عدولي

شيخي وأستاذي الشيخ صبحي العدولي رحمه الله

هو العالم الجليل الشيخ صبحي عدولي، من بلدة جسر الشغور التابعة لمحافظة حماة، طلب العلم متأخرا، تقريبا بدأ الطلب وعمره فوق العشرين عاما، قرأ على بعض مشايخ بلده ولازم دروسهم، ثم وجد نفسه بحاجة أكثر إلى العلم، فرحل إلى دمشق والتحق بمعهد الفتح الإسلامي الذي أقامه الشيخ صالح فرفور رحمه الله تعالى.

كان من الملتزمين في حضور الحلقات، حتى أن من حرصه على العلم كان لا يفوته درس واحد، بل ولا جزء من درس.

ولم يكن يقتصر على الدراسة النظامية في المعهد، بل كان بعد انتهائه من الدراسة اليومية في المعهد، قد نظم برنامجا لحضور الدروس المتخصصة عند علماء دمشق.

كالشيخ صالح فرفور، والشيخ أحمد العربيني، والشيخ أحمد الذاكر، والشيخ ملا رمضان البوطي، والشيخ عبد الوهاب دبس وزيت، والشيخ إبراهيم اليعقوبي، والشيخ عبد الرزاق الحلبي، والشيخ محمد أديب الكلاس.

وشيوخ كثيرين، فقد كان وقته مليئا، ولم يكن عنده فراغ إطلاقا.بل كان لا يضيع وقت الذهاب والإياب، فكان يصطحب معه الكتب لقراءتها وهو في طريقه إلى الشيوخ، أو إلى البيت، وهو راجع من عندهم.

وقد كان أثناء الطلب يلتف حوله التلاميذ، فيقرأون عليه في النحو والفقه، والأصول، والعقيدة، وغير ذلك من العلوم، فقد كان متعلما ومعلما في آن واحد.

وبعد تخرجه من معهد الفتح، التحق بالدراسة الجامعية، حيث أتم الدراسة في جامعة الأزهر، وحصل على الإجازة الجامعية منها. وخلال هذه الفترة حصل على العديد من الإجازات في مختلف العلوم الشرعية والعربية على أيدي كبار علماء دمشق وضواحيها.

دَرَّس رحمه الله تعالى في معهد الفتح الإسلامي، سائر العلوم ومنها: الفقه والأصول والنحو والصرف والعقيدة، فترة من الزمن عُرف فيها بطول باعه وسعة اطلاعه.

ثم انتقل إلى معرة النعمان، وما أن سمع به الشيخ أحمد الحصري، مؤسس معهد الإمام النووي الشرعي بالمعرة، إلا ودعاه على الفور ليكون عونا له في النهوض بهذا المعهد، فكان من أوائل المدرسين بهذا المعهد المبارك.

وقد عرف خلال تدريسه بالمعهد بطول باعه، وسعه اطلاعه، وتمكنه من سائر العلوم، التي تفوق فيها على أقرانه.وكان محبا لطلاب العلم، ومحبوبا لدى الجميع، فكان الطلاب في درسه لا يَكِلُّون ولا يِمَلُّون.وقد كنت واحدا من الذين قرأوا على الشيخ رحمه الله، وواظب على حلقاته النظامية والخاصة، فكنا نعتبر درسه روضة من رياض الجنة.

فكان يضفي على الدرس مهما كان نوعه روحا عالية من رفع الهمة والإخلاص، فكنا نشعر حتى في دروس النحو والصرف أن أرواحنا تحلق في عالم آخر من النعيم خلال هذا الدروس، وتحف بنا الملائكة.

كان الشيخ صبحي رحمه الله مولعا بالعلم، وشغوفا بالتعليم، فقد أمضى حياته رحمه الله بين درس علم، أو مطالعة في كتابكان حريصا على الوقت، ولا يضيّع منه شيئاً بلا فائدة، وكان متعلقاً بالكتاب غاية التعلق.

وكان بالإضافة إلى دروسه التي يلقيها في المعهد، يلقي دروسا خاصة في المسجد بعد صلاة العصر، وبعد صلاة المغرب، وبعد صلاة العشاء، وبعد صلاة الفجر، حتى كان الطلاب يتعجبون ويتساءلون متى يتفرغ الشيخ لشؤونه الخاصة.

وبالطبع كل هذه الدروس، التي يلقيها الشيخ لا يتقاضى عليها شيئا من الطلاب ولا من غيرهم، بل كان يعتبر نفسه أنه صاحب رسالة يجب أن يبذل لها كل وقته وحياته، وقد حقق ذلك رحمه الله تعالى.

وقد كان يملك مكتبة  في بيته،  قل نظيرها عند العلماء أو طلاب العلم.

وكان الشيخ رحمه الله صاحب خلق رفيع، وتواضع جم، ذا هيبة، عليه سيما العلماء الربانيين، غلب عليه الزهد والورع، يحب الخلوة ويبتعد عن الأضواء والشهرة وحب الظهور.

من أشهر تلاميذ الشيخ:

- الشيخ عبد الله إسماعيل

- الشيخ أحمد حمادين.

الشيخ علاء الدين عطية.

الشيخ عبد المعطي الترك أبو وصفي

- الشيخ محمد عبد السلام عطية.

الشيخ ثابت عكل

وليس الذكر كالأنثى

تقديم بين يدي العنوان:

نذرت أم مريم وكانت حاملا إذا ولدت ولدا ذكرا فسوف تهبه لخدمة بيت الله، ولما  وضعت أنثى قالت:  نى وضعتها أنثى} تتحسر على أنها لم تضع ذكرا أي أن الوليد الذى جاء لا يؤدي الغرض الذى وهب من أجله؛ فالأنثى - مريم - لا تستطيع أن تؤدي الخدمة في المعبد لأنها أنثى فامرأة عمران تعتقد: أن الذكر  أفضل من الأنثى فى ذلك.

وهنا يصحح الله لها أفكارها وعقيدتها، فيقول لها: أما زلت تحسبين أن الذكر أحسن من الأنثى؟ هذا المنطق وهذا التفكير الذي تفكرين به هو منطق الدنيا الخائب، ثم يقول لها الخالق سبحانه: {وليس الذكر كالأنثى} أي أن الأنثى التي جاءت أفضل من الذكر الذي تمنيته، والأنثى لها مكانة أكثر مما تظنين، فلا تقولى أن الله قد أعطاني أنثى ولم يعطني ذكرا؛ لأن الله سبحانه وتعالى هو الخالق؛ ولأنه يعرف أن هذه الأنثى سيصبح لها شأن آخر، فالذكر لو جاء لخدم المعبد، لكن الأنثى التي جاء بها الله ولدت عيسى وعيسى خدم البشرية كلها.
خلق الله الجنس البشري وجعله مؤلفا من نوعين اثنين: الذكر والأنثى. ولما انحرفت فطرة بعض البشر أرادوا إزالة الفروق كلياً بين النوعين. وحينما تزول الفوارق بين الذكر والأنثى يقع في الأرض الفساد والخراب.

لا شك بأن الذكر والأنثى يجتمعان في أنهما كائنان مكرمان عند الله، وهناك قواسم مشتركة بينهما، كما أن هناك فروقا.استفاض القرآن الكريم بذكر القواسم المشتركة بين الذكور والإناث، قال تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}.

الذكر والأنثى يشتركان في قضايا التكليف، والتشريف، والمسؤولية ، المرأة راعية في بيت زوجها، ومسؤولة عن رعايته، والرجل راع في بيته، ومسؤول عن رعيته.كلاهما من بني البشر، والمرأة إنسان، لها فكر ومشاعر، وعواطف، يؤذيها ما يؤذي الرجل، ويفرحها ما يفرح الرجل، ترقى إلى الله كما ترقى أنت، تسمو كما تسمو، وتسقط كما تسقط، وتنحط كما تنحط، هناك قواسم مشتركة بين الذكر والأنثى لأنهما من جنس واحد، من جنس البشر، قال تعالى: {خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا}.ولكن مع كل هذه المعاني الجميلة والحقيقية في الإسلام، يبقى هناك فروق بين الذكر والأنثى، ولعل القرآن صريح في هذا من خلال قوله تعالى: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى}.

فالتصميم الإلهي أن لكل من الذكر والأنثى خصائص عقلية، ونفسية، واجتماعية، وجسمية.

المرأة تتميز عن الرجل بأشياء، وتقوم بمهام لا يستطيع جميع رجال الأرض أن يقوموا بها.

والرجل يتميز عن المرأة بأشياء، ويقوم بمهام لا تستطيع جميع نساء الأرض أن يقمن بها.

عندما نزلت آية المواريث وجعل الله للذكر مثل حظ الأنثيين تمنى النساء أن يكون لهن في الإرث نصيب كنصيب الرجل، وحينما فرض للذكر مثل حظ الأنثيين تمنى الرجال أن يكون أجرهم في الآخرة مثلي أجر المرأة، فنزل قوله تعالى:{وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}.

فالمرأة صممت لتكون امرأة، وقد منحها الله تعالى من الخصائص الجسمية والنفسية، والعاطفية، والاجتماعية والفكرية ما يؤهلها لأن تكون امرأة ناجحة في حياتها في كل ما تحمله هذه الكلمة من معاني.

والرجل صمم ليكون رجلا، وقد أودع الله تعالى فيه من الخصائص الجسمية والنفسية، والعاطفية، والاجتماعية والفكرية ما يؤهله لأن يكون رجلا ناجحا في حياته بكل ما تحمله هذه الكلمة من معاني.

والذين أرادوا إزالة الفروق بين الرجل والمرأة، وقالوا بأن المرأة حرة، ولها أن تتشبه بالرجال، وكذلك الرجل له الحرية أن يتشبه بالنساء، ثم تدرجوا في الجريمة أكثر من ذلك حيث أباحوا للرجل والمرأة أن يتحولا عن جنسهما؛ المرأة تتحول إلى رجل، والرجل يتحول إلى امرأة، هؤلاء قوم فطرتهم انحرفت، قوم لم يذوقوا حلاوة الإيمان، ولم يتعرفوا على حكمة الله تعالى في خلق الإنسان، الذي يعلم من خلق: {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير}.

أيها الرجل: خلقك الله لتكون رجلا فسعادتك مرتهنة بأن تبقى رجلا، كما أراد الله.

أيتها المرأة:خلقك الله لتكوني امرأة فسعادتك مرهونة بأن تبقي امرأة كما أراد الله.

وأي مخالفة لمراد الله في هذا، تُوقع صاحبها في التعاسة والشقاوة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

ومن هنا قال صلى الله عليه وسلم: ((لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال)).

الشاب الذي يتشبه بالنساء يتمنى أن يكون امرأة ، والفتاة التي تتشبه بالرجال تتمنى أن تكون رجلا. الرجل المخنث الذي يتشبه بالنساء، والمرأة المسترجلة التي تتشبه بالرجال، فعلهم من أكبر الكبائر لأنهم ، رفضوا اختيار الله لهم.

فالمؤمن يرضى عن الله تعالى، المرأة المؤمنة ترضى عن الله أنه اختارها أنثى ، مع أن الأنثى لا تقل ولا شعرة واحدة في مكانتها عند الله عن الذكر.

والرجل المؤمن يرضى عن الله تعالى أن اختاره رجلا، مع أنه لا يزيد ولا شعرة واحدة في المكانة والتكريم عند الله تعالى عن الأنثى.

يذكر الدكتور النابلسي فيقول: هناك كاتب فرنسي كتب كتابا عن الفروق الدقيقة بين الذكور والإناث، والكتاب يقع في 800 صفحة، وهو مترجم إذا قرأته من دفته إلى دفته ثم قرأت قوله تعالى : {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى}،لا تملك إلا أن تخر لله ساجداً، لأن القرآن ذكر آية خطيرة، هذا الكتاب ترجمة هذه الآية، فأي مجتمع وأي نظام، وأي ترتيب يتجاهل الفروق بين المرأة والرجل، هذا نظام يقع في إشكال كبير، وفي فساد عريض.

تكريم المرأة في الإسلام

المرأة هل كرمها الإسلام
نعم، لقد كرمها الإسلام، أما، وأختا، وبنتا، وزوجة، وعمة، وخالة، وو

كرمها أما:

جاء رجل يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد قَالَ: ((وَيْحَكَ ! أَحَيَّةٌ أمّكَ قال: نَعَمْ يَا رَسولَ اللَّه. قَالَ: وَيْحَكَ الْزَمْ رجْلَهَا فثَمَّ الْجَنَّة))..

خذ هذا من الإسلام ثم اذهب إلى دور العجزة وكبار السن في أوروبا وأمريكا وقارن بين؟؟؟ وبين ؟؟؟فالجنة تحت أقدام الأمهات.....

وكرمها زوجةً:

قال تعالى: ((وَعَاشروهنَّ بالْمَعْروف))، وقال: ((وَلَهنَّ مثْل الَّذي عَلَيْهنَّ بالْمَعْروف))، وقال صلى الله عليه وسلم: ((اسْتَوْصوا بالنّسَاء خَيْرًا )). وقال صلى الله عليه وسلم: ((خَيْركمْ خَيْركمْ لأَهْله وَأَنَا خَيْركمْ لأَهْلي)).

وكرمها بنتا: 

فحث على تربيتها وتعليمها، وجعل لتربية البنات أجرا عظيماً، ومن ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ كَانَ لَه ثَلاث بَنَات، فصَبَرَ عَلَيْهنَّ، وَأَطْعَمَهنَّ وَسَقَاهنَّ وَكَسَاهنَّ منْ جدَته كنَّ لَه حجَابًا منْ النَّار يَوْمَ الْقيَامَة)).

وكرمها أختا وعمة وخالة:

فأمر بصلة الرحم، وحث على ذلك، وحرم قطيعتها قال صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ: قال اللَّه تعالى – عن الرحم-: ((مَنْ وَصَلَك وَصَلْته، وَمَنْ قَطَعَك قَطَعْته)). قد تجتمع هذه الأوجه في المرأة الواحدة، فتكون زوجة وبنتا وأما وأختا وعمة وخالة، فينالها التكريم من هذه الأوجه مجتمعة.

وخلاصة الأمر:

الإسلام رفع من شأن المرأة، وسوى بينها وبين الرجل، فهي مأمورة مثله بالإيمان والطاعة، ومساوية له في جزاء الآخرة، ولها حق التعبير، تنصح وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتدعو إلى الله، ولها حق التملك، تبيع وتشتري، وترث، وتتصدق وتهب، ولا يجوز لأحد أن يأخذ مالها بغير رضاها، ولها حق الحياة الكريمة، لا يعتدى عليها، ولا تظلم. ولها حق التعليم، بل يجب أن تتعلم ما تحتاجه في دينها.

ولا أريد أن أقارن بين المرأة في الإسلام والجاهلية....وبين المرأة في الإسلام والحضارات الأخرى وبين المرأة في الإسلام ومجتمع الإغريقبين وبين المرأة في الإسلام ومجتمع الفرسبين وبين المرأة في الإسلام واليهودية.

حتى في العصر الحديث وفي أوروبا التي يلهث الكثير وراء تعاليمها……أصبحت المرأة تطرد من المنزل بعد سن الثامنة عشرة لكي تبدأ في العمل لنيل لقمة العيش، وإذا ما رغبت في البقاء في المنزل فإنها تدفع لوالديها إيجار غرفتها وثمن طعامها وغسيل ملابسها.

وفي الختام:

لا يجوز أن نحمل الإسلام والدين مسؤولية تخبط بعض المسلمين، وعدم تطبيقهم للإسلام، فممارسات البعض ضد المرأة لا يعطينا الحق لنعيب على الإسلام أو على الدين.

خطورة الطعن في العلماء والدعاة

الجلوس مع الأصحاب والأحباب الطيبين الصالحين، من خير الأعمال التي يغتنمها المسلم، ويحرص عليها، فيها ثواب عظيم، وخير كثير، وفوائد لا تعد ولا تحصى، وخاصة إذا عج المجلس بذكر الله تعالى ومدارسة القرآن، ومناقشة مسائل العلم والفقه، وقضايا إصلاح الأمة.

وهذه المجالس هي التي جعلت الصحابي الجليل أبا الدرداء رضي الله عنه يقول: "لولا ثلاث ما باليت أن أموت"،  إلى أن قال: "وجلوس بين قوم يتخيرون من الكلام أطيبه كما يتخيرون من التمر أطيبه".

ومن البلاء الذي أصاب شبابنا، وخاصة بعض طلاب العلم: الطعن في العلماء والصلحاء وأهل الخير، تجدهم في مجالسهم وفي مساجدهم أيضا يتناولون العلماء بالسب والطعن والذم يُقَوّمونهم ويعقدون مقارنات، بينهم ويقولون: هذا صالح وذاك فاسد،.

والعجب أنهم يعلمون بأن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصهم معلومة.

والعجب أيضا أن هؤلاء يحذرون الناس من  محاربة الله تعالى بأكل الربا ويتلون عليهم قوله تعالى: {فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله}.

ولكنهم هم يقعون عن عمد وقصد في حرب مع الله تعالى وذلك بمعاداة أوليائه ((من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب)) فأي تناقض أعظم من هذا الذي يفعلون؟؟

والعجب  أيضا أنهم يحذرون الناس على المنابر من أن يكشفوا ستر الله  عنهم أو عن غيرهم، ثم يعمدون هم فيكشفون ستر الله عن أنفسهم،  فلحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصهم معلومة.

والعجب أنهم يعظون الناس ويحذرونهم من موت القلوب فموت القلوب مصيبة لا تعدلها مصيبة، ثم يعمدون هم فيفعلون ما يميت  قلوب أنفسهم!! وهم يعلمون أن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب، بلاه الله قبل موته بموت القلب.

والعجب أنك ترى البعض منهم يتورع  عن الفواحش والظلم، ولكن لسانه يفري في أعراض الأحياء والأموات ولا يبالي ما يقول.

وعندما هممت في كتابة هذا المقال علمت أن الطعن في العلماء له أسباب كثيرة، استخلصت أهمها، فمن  أهم أسباب الطعن في العلماء الحقد، ولله در الشاعر حيث يقول: :

الحقد   داءٌ   دفينٌ   ليس   iiيحمله      إلا   جهولٌ  مليءُ  النفس  iiبالعلل
مالي    وللحقد   يُشقيني   iiوأحمله      إني   إذن   لغبيٌ   فاقدُ   iiالحِيَل؟!
سلامة الصدر أهنأ لي وأرحب iiلي      ومركب  المجد أحلى لي من iiالزلل
إن  نمتُ  نمتُ قرير العين iiناعمها      وإن صحوت فوجه السعد يبسم iiلي
وأمتطي   لمراقي  المجد  iiمركبتي      لا حقد يوهن من سعيي ومن عملي
مُبرَّأ   القلب   من   حقد  iiيبطئني      أما  الحقود  ففي  بؤس وفي iiخطل

ومن الأسباب أيضا الحسد الذي يقتل صاحبه:  

اصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتله

كالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله.

ومن الأسباب أيضا: الغيرة والهوى والتقليد الأعمى في الطعن والسب، والتعصب والتعالم والتعالي، ووالنفاق وكراهية الحق وووو

وأخيرا: أُذكّر أخوتي الذين  أتفاءل كثيرا برجوعهم إلى الحق والصواب والتوبة إلى الله، أذكرهم بما يلي:

اذكروا يوم القيامة، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم من الحقد والحسد والكراهية، وأذكرهم بحديث المعراج  حيث قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس ، يخمشون وجوههم وصدورهم . فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم )) . فكيف بالذي يقع في أعراض العلماء؟

وأذكرهم بآثار من أقوال السلف الصالح:

 قال ابن عباس: مكثت سنة أريد أن أسأل عمر  عن مسألة من مسائل العلم ، فلم أفعل حياء منه، وأدبا. .
قال الزهري :  كان سلمةَ يماري ابن عباس ؛ فحُرم بذلك علماً كثيراً .

وقال المغيرة:  كنا نهاب إبراهيم كما نهاب الأمير
وقال عطاء بن أبي رباح : إن الرجل ليحدثني بالحديث، فأنُصت له كأني لم أسمعه أبداً . وقد سمعته قبل أن يولد.

ذُكر أحد العلماء عند الإمام أحمد بن حنبل - وكان متكئاً من علة - فاستوى جالساً وقال لا ينبغي أن يذكر الصالحون فنتكئ .

أين نحن من هذه الصفات وهذه المعاني، لذلك قلت بركة العلم في زماننا!!!

أسأل الله للجميع التوفيق، وأسأله العفو والعافية

حب الوطن من الإيمان

خير من يعلمنا حب الوطن، رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو المعلم الأول، الذي أوتي جوامع الكلم، يعلمنا صلوات الله وسلامه عليه بأن حب الوطن من الإيمان، ولا خير فيمن لا يحب وطنه،  وحتى لا أطيل عليكم الشرح بكلامي الممل، فتعالوا أنتقل بكم إلى كلام خير البشر صلوات ربي وسلامه عليه.

قدم أصيل الغفاري إلى المدينة بعد الهجرة فدخل على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها - قبل أن يفرض الحجاب - فقالت له: يا أصيل! كيف عهدت مكة؟ قال: عهدتها قد أخصب جنابها، وابيتضت بطحاؤها، قالت: أقم حتى يأتيك النبي فلم يلبث أن دخل النبي، فقال له:(يا أصيل! كيف عهدت مكة؟) قال: والله عهدتها قد أخصب جنابها، وابيضت بطحاؤها، وأغدق اذخرها، وأسلت ثمامها، وأمشّ سلمها، فقال: (حسبك يا أصيل لا تُحْزِنَّا)، وفي رواية: (ويها يا أصيل! دع القلوب تقر قرارها).

فداك أبي، وأمي، ونفسي، وروحي، يا رسول الله، وصلى الله عليك على رقة قلبك، وحنينك إلى وطنك، لقد علمتنا الوطنية بكل معانيها.

وكان صلى الله عليه وسلم إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَأَبْصَرَ دَرَجَاتِ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ نَاقَتَهُ، وَإِنْ كَانَتْ دَابَّةً حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا- أي من حُبِّ المدينة.

يحمل هذا الحديث كل معاني الحب للوطن، وتستطيع أن  تفهم معنى هذا الحديث، عندما يطول غيابك عن وطنك، ثم تقدم إليه، فإن قلبك يهفو قبل السفر بأيام ، ويكاد يطير ويسبقك إلى الوطن، ثم إذا ما قدمت إليه يعتريك شعور  لا يستطيع أن يصفه إلا صاحبه.

وهنا  أتذكر صديقا لي كان يسافر إلى وطنه في كل سنة ونصف مرة واحدة، فأذكر أني زرته قبل ستة أشهر من سفره، فوجدته قد رتب  حقائب السفر وجهز كل شيء  وكان يدخل ويخرج وهو مسرور ثم قدم لي القهوة وهو يضحك ويقول لي: "لقد قرب موعد سفري" قلت له متى؟ قال: بعد ستة أشهر فقط؟؟؟؟ وكأنها يوم أو يومان!!

- كما يتجلى حب الوطن بأعلى صوره يوم الهجرة، بعد أن خرج من مكة، وقف على حدودها، والتفت إليها وقال: (ما أطيبك من بلد وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك).

 أقوال عالمية في حب الوطن:

قال هوميروس: ليس هناك شيء في الدنيا أعذب من أرض الوطن.

وقال بليكو: أنا مغرم جدا ببلادي، ولكنني لا أبغض أي أمة أخرى.

وقال كاريل: جميل أن يموت الإنسان من أجل وطنه، ولكن الأجمل أن يحيى من أجل هذا الوطن.

وقال جالينوس: يستروح العليل بنسيم أرضه، كما تستروح الأرض المجدبة بوابل المطر.

وقال آخر: تعرف قيمة الأوطان عند فراقها.

قصة الخادمة وحقوق العمال في الإسلام

 

قصة الخادمة وحقوق العمال


ذات يوم مرَّ على النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل، فرأى الصحابة من جلَده ونشاطه فقالوا: يا رسول الله لو كان هذا في سبيل الله، فقال -عليه الصلاة والسلام-: ((إن كان خرج يسعى على ولده صغارًا فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى رياء ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان)).

لقد رفع الإسلام من شأن العمل، وكذلك العمال، فهم يعمرون الأرض التي أمر الله تعالى بعمارتها، قال تعالى: {هو أنشأكم من الأرض و استعمركم فيها }

ففي هذا الحديث يختصر النبي صلى الله عليه وسلم قيمة العمل ومكانة العامل في الإسلام، وإذا أردت زيادة في توضيح الأمر فانظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صافح أحد أصحابه، فإذا يداه قد اكتبتا (خشنتا) فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال : أضرب بالمر والمسحاة لأنفق على عيالي فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يده وقال: ((كفان يحبهما الله تعالى)).

وإذا كان العمل بهذه المكانة، وبهذه الأهمية، فلماذا المجتمع ينظر إلى العمال نظرة دونية.

الجواب: لأننا لم نفهم ديننا على الوجه الذي رسمه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن الناظر في حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام، يرى أنه كان يقدر العامل، ويحترمه، ويجعل منه شيئا عظيما، أليس هو إنسان، أليس هو الذي يقوم بعمارة الأرض، أليس هو الذي يتعب ويعرق ويكدح من أجلك أنت أيها الإنسان؟

يتعب ويتحمل حرارة النار لتأكل الخبز.

يتعب ويتحمل حرارة الشمس لتأكل من خيرات الأرض التي حرثها وزرعها وقطفها.

يتعب ويتحمل برد الشتاء من أجل أن يصلك ما تحتاج إليه من مقومات الحياة.

أليسوا هم الذين يُعَبِّدون الطرقات؟

أليسوا هم الذين يحفرون ويتعبون ويعرقون من أجل أن تصل المياه إلى داخل بيتك؟

من الذي أوصل لك المياه؟ التي لا تستغني عنها لحظة واحدة؟

من الذي أوصل لك الكهرباء التي لن تستطيع أن تعيش بدونها؟

من الذي ركب لك المكيفات التي تعطيك البرودة؟

إنهم العمال.

وهؤلاء العمال بشر مثلنا، ولهم أحاسيس ومشاعر كما لنا.

وهؤلاء العمال من بني آدم، وكل واحد له عائلة يسعى من أجلها، أبوان شيخان كبيران، أطفال ضعاف صغار.

هؤلاء هم العمال الذين نشاهدهم من حولنا، فلماذا نبخسهم حقهم، ولماذا البعض منا يحتقرهم، ولماذا البعض يظلهمهم ويأكل حقوقهم.

وأخيرا أسوق قصة عاملة ولعل البعض يقيس جميع العمال عليها، فالعمال لم يأتوا إلينا من بطر، ولم يقدموا إلينا من فراغ، وإنما جاؤوا لأن وراءهم بطونا جائعة، وأطفالا ضائعة، وشيوخا ضعيفة.

قصة الخادمة:روى أحد الإخوة يقيم في إحدى قرى الرياض أن إحدى النساء من نفس البلدة أصيبت بمرض سرطان الدم ولحاجتها للرعاية استقدمت خادمة اندونيسية، وكانت هذه المرأة صاحبة دين وخلق.

وبعد مرور أسبوع تقريبا على حضور الخادمة لاحظت هذه المرأة أن الخادمة تمكث طويلا في دورة المياه أكثر من المعتاد وتتردد كثيرا على الدورة. وفي إحدى المرات سألتها عن سبب بقائها طويلا في الدورة؟

فأخذت الخادمة تبكي بكاء شديدا وعندما سألتها عن سبب بكائها قالت: إنني وضعت ابني من عشرين يوم فقط وعندما اتصل بي المكتب في اندونيسيا أردت اغتنام الفرصة والحضور للعمل عندكم لحاجتنا الماسة للمال وسبب بقائي طويلا في الدورة هو أن صدري مليء بالحليب فأقوم بتخفيفه!

فقامت المرأة السعودية فورا بالحجز لها في أقرب رحلة إلى اندونيسيا وصرفت المبلغ الذي ستتقاضاه خلال السنتين بالتمام والكمال ثم استدعتها وقالت لها: هذه رواتبك لمدة سنتين مقدما اذهبي إلى ابنك وأرضعيه واعتني به وبعد سنتين بإمكانك الحضور إلينا.

وأعطتها أرقام الهواتف في حال رغبتها للعودة بعد سنتين وبعد سفر الخادمة كان لدى المرأة موعد متابعة لتطور السرطان.

وعند الفحص الروتيني للدم كانت المفاجأة أن الطبيب لم يجد فيها أي أثر للسرطان!

طلب الدكتور منها أن تعيد التحليل عدة مرات وكانت النتيجة واحدة ذهل الدكتور لشفائها لخطورة المرض فحولها على الأشعة فوجد نسبة السرطان صفر % عندها أيقن الدكتور شفاءها.

سألها عن العلاج التي استخدمته، فكان الجواب، لم أستخدم أي علاج مادي.

ولكن كيف شفيت؟ ومن الذي شفاها؟ وبماذا شفاها؟؟
الجواب:

شفـــــــــــــــــــــــــــاها الذي يقول للشيء كن فيكـــــون

شفـــــــــــــــــــــــاها لأنها صنعت المعروف مع الخادمة.

شـــــــــفاها لأنها رحمت الطفل ابن الخادمة.

شــــفاها لأن قلبها مليء بالإنسانية والرحمة.

صدق الله تعالى إذ يقول: {وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا}.

صنائع المعروف تقي مصارع السوء

صنائع المعروف تقي مصارع السوء

إن لله عباداً اختصهم بقضاء حوائج الناس، حببهم إلى الخير، وحبب الخير إليهم،هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة.

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما أجملها من بشرى، "هم الآمنون...".

هنيئا لمن سخره الله تعالى لقضاء وحوائج النفس، وتيسير عسرتهم، وتنفيس الكروب عنهم.

هو يقضي حوائجهم، والله تعالى يقضي حوائجه، هو ينفس كربهم والله تعالى ينفس كربته، هو ييسر عسرتهم والله تعالى ييسر عسرته، هو يعين  الناس، والله تعالى يعينه.

وكم هو الفرق بين ما يفعله العبد، وما يفعله الخالق سبحانه وتعالى.

نستحضر هنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: ((من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه)).

ويحضرني الآن قصة واقعية قرأتها في بعض المواقع، مفادها: أن رجلا مصريا ذهب إلى إحدى البلاد الأوروبية للعلاج ففحصوه فقالوا: القلب عندك ضعيف، ولا بد من عملية جراحية خطرة ربما تعيش أو لا تعيش، فقال: أذهب إلى أولادي، وأردُّ الأمانات إلى أصحابها، ثم أستعد وآتيكم لإجراء العملية، قال الأطباء: لا تتأخر لآن حالتك خطيرة.

فرجع إلى مصر، وجلس إلى أولاده، فأخذ يصبرهم فربما لا يرجع إليهم مرة أخرى، وودع أصدقاءه، وأستعد للقاء الله عز وجل.

يقول: ذهبت إلى أحد أصحابي لأسلم عليه في أحد المكاتب، وكان عند المكتب جزار، فنظرت وأنا جالس في المكتب، فوقعت عيني على منظر لم يكن في الحسبان، امرأة عجوز في يدها كيس تجمع العظام والشحم واللحم الساقط على الأرض، فاستغربت من حالها، وذهبت إليها، وقلت لها ماذا تصنعين؟

قالت: يا أخي أنا لي خمس بنيات صغيرات لا أحد يعيلهم، ومنذ سنة كاملة لم تذق بنياتي قطعة من اللحم، فأحببت إن لم يأكلوا لحما أن يشموا رائحته.

قال الرجل فبكيت لحالها بكاء شديدا، وأدخلتها إلى الجزار. وقلت له: يا فلان كل أسبوع تأتيك هذه المرأة، فتعطيها من اللحم على حسابي. فقالت المرأة لا أريد شيئا، فقلت: والله لتأتين كل أسبوع وتأخذي ما شئت من اللحم. قالت المرأة: لا أحتاج سوى كيلو واحد. قال: بل أجعلها كيلوين ثم دفعت مقدما لسنة كاملة.

ولما أعطيت ثمن ذلك اللحم للمرأة أخذت تدعو لي وهي تبكي.…

فما الذي حصل؟؟!!

قال الرجل: في نفس اللحظة أحسست بنشاط كبير، وهمة عالية، ثم رجعت إلى البيت وقد أحسست بسعادة. عملت عملا ففرحت بعملي الصالح؟

فلما دخلت البيت جاءت ابنتي فقالت: يا أبي أرى السرور والفرح على وجهك، يقول: فلما أخبرتها بالقصة أخذت تبكي ابنتي وقد كانت ابنتي عاقلة. فقالت: يا أبي أسأل الله أن يشفيك من مرضك كما أعنت تلك المرأة. ثم لما رجعت إلى الأطباء لأجري العملية، قال الطبيب وهو مغضب أين تعالجت؟ قلت: ماذا تقصد؟

قال: أين ذهبت إلى أي مستشفى؟

قلت: والله ما ذهبت إلى أي مستشفى، سلمت على أولادي ورجعت. قال: غير صحيح.! قلبك ليس فيه مرض أصلا، قلت: ماذا تقول يا دكتور؟ قال: أنا أخبرك أن القلب سليم أبدا. فإما يكون الرجل ليس أنت، أو إنك ذهبت إلى مستشفى آخر، أو حصلت لك معجزة. فأرجوك أن تعطيني دواءك، فما الذي أخذت؟ قلت: والله لم آخذ شيئا.

بماذا شفاه الله؟؟

شفاه الذي يقول للشيء كن فيكون

شفاه لأنه صنع المعروف مع العجوز

شفاه بدعاء العجوز الخالص الذي خرج من قلبها

شفاه بدعاء ابنته البارة التي لا تريد أن تفجع بأبيها 

{وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا}.

 

صحتك أمانة

صحتك أمانة

نعم الله تعالى على الإنسان كثيرة، فهي لا تعد ولا تحصى. ومن هذه النعم: نعمة الصحة والعافية.

فبهذه النعمة يستطيع الإنسان أن يتمتع بلذة العيش، وبهذه النعمة  ،يستطيع أن يقوم بسائر الحقوق والواجبات؛؛؛ يعبد الله تعالى يكدح ويعمل، يدخل ويخرج، يجاهد في سبيل الله ويذود عن حياض الدين والوطن...ووو.

 وقد أكد الإسلام على أهمية الصحة في حياة الإنسان، فمن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم متعنا بأسماعنا، وأبصارنا، وقوتنا، ما أحييتنا، واجعله الوارث منا)). ومعناه: يا رب أدم علينا نعمة الصحة والعافية والسمع والبصر والقوة ما دمنا أحياء.

فهو صلى الله عليه وسلم يعلمنا وبشكل عملي قيمة الصحة والعافية في الإسلام. وفي الحديث: ((من أصبح آمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها)).

ولمّا كانت الصحة بهذه الأهمية فقد أُمرنا بالمحافظة عليها، ورسم لنا الإسلام الخطوات التي نحافظ من خلالها على الصحة والعافية، ومن هذه الخطوات:

1- الابتعاد عن كل ما يضر بالعقل أو النفس أو الجسد، ومن أهم ذلك المخدرات والمسكرات والمفترات بكل أنواعها.

2- الوقاية من الأمراض: فإذا كان الطب الحديث يعالج الأمراض بعد وقوعها فإن الإسلام يعطينا وصفات راقية حتى لا نقع أصلا في مثل هذه الأمراض ومن ذلك، الاعتدال في موضوع الطعام والشراب، قال تعالى: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}.

فالله تعالى ينهانا في هذه الآية عن الإسراف في موضوع الطعام والشراب؛ لأن الإسراف فيهما مهلكة للجسد، وبالتالي فالمسرف لا يحبه الله؛ لأنه أهلك نفسه وأتعب الآخرين معه، يتعب أهله ويتعب الطبيب.

وقد أكد هذا المعنى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلبَهُ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالةَ، فَثُلثٌ لطَعَامِهِ، وَثُلثٌ لشَرَابِهِ، وَثُلثٌ لنَفَسِهِ)). ولهذا الحديث قصة طريفة، وحوار جرى بين طبيب ألماني، وصحفي مسلم، في إحدى مستشفيات ألمانيا. قال الطبيب الألماني للصحفي المسلم: ما سبب تأخر المسلمين عن الحضارة والنهضة؟ فأجابه الصحفي المسلم – طبعا مسلم بالهوية -: إن سبب تأخر المسلمين هو الإسلام!! ‍‍‍‍فأمسكه الطبيب من يده، وذهب به إلى جدار قد علقت عليه لوحة، فقال له: اقرأ الكلمات المكتوبة على هذه اللوحة، فإذا فيها الحديث الشريف الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، .....الحديث)).

 وعند نِهاية الحديث قد كُتب، القائل: محمد بن عبد الله!!! فقال الطبيب الألماني للصحفي المسلم: أتعرف هذا؟  قال: نعم هذا نبينا.. فقال له: نبيكم يقول هذا الكلام العظيم، وأنت تقول: إن سبب تأخركم هو الإسلام!! وختم الألماني الحوار بقوله: للأسف إن جسد محمد عندكم، وتعاليمه عندنا؟!.

3- الحجر الصحي، بحيث نتعامل مع المريض مرضا معديا بحذر، حتى لا ينتقل المرض، قال صلى الله عليه وسلم: ((وفِرَّ من المجذوم كما تَـفِـرُّ من الأسد)).

4- التداوي من الأمراض إذا وقعت، فقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسسلم بذلك حيث قال: ((تداووا يا عباد الله فإن الله لم ينزل داء إلا وأنزل له دواءً)).

5- المحافظة على النظافة، والطهارة: فقد حث الإسلام على ذلك قال تعالى: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين}. ومدح الصحابة فقال: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا}. ومن هنا أوجب الإسلام الوضوء والاغتسال. فالمسلم يتوضا في اليوم عدة مرات، ويغتسل بين الحين والآخر، ويستاك لكل وضوء أو صلاة، ويكرم شعره، ويحلق الشعر الزائد في جسده، ويقلم أظافره، ويغسل يديه عند الاستيقاظ من نومه قبل أن يدخلهما الإناء.

والأعظم من هذا ومن ذاك أن الله لا يقبل صلاة المصلي حتى يكون طاهر الثوب طاهر البدن طاهر المكان.

وأزيد الأمر توضيحاً: فإنه لا يوجد كتاب فقه إسلامي إلا ويبدأ: بالطهارة فأول شيء يتعلمه المسلم ((الطهارة))

اللهم كما طهرت أجسادنا، فطهر أعضاءنا

وكما طهرت ظواهرنا فطهر بواطننا 

المثل الأعلى للبشرية رسول الله صلى الله عليه وسلم لماذا

كل نبي من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يرسله الله عز وجل لفترة زمنية معينة ولقوم معينين.
فرسالات الأنبياء السابقين، محدودة الزمان والمكان، وهذا ما نجده صريحا في القرآن الكريم وقصص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
فكان أن اختار الله لكل قوم رسولا منهم وبلسانهم ليؤدي الرسالة، ويبلغ دين الله تعالى. فكان كل نبي من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، عظيما في شخصيته، عظيما في رسالته، عظيما في تبليغه.
وقد صنع الأنبياء الأعاجيب في التضحية من أجل تبليغ الرسالة.
ولكن عندما أراد الله أن يختم الرسالات، اختار أعظم الرسل وخاتم النبيين سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم، لأن رسالته ستشمل الزمان كله، والمكان كله.
{قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا}، {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا}.
ومن هنا كان صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى للبشرية بلا منازع.
وإذا رجعنا إلى طبيعة البشر فإنا نجد أن الناس يختارون المثل الأعلى لأنه عظيم وقوي ورحيم وجواد وكريم…..
وفي الحقيقة وعودة إلى التاريخ، وسيرة العظماء، لم تتوفر صفات الكمال الإنساني كما توفرت في رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقد يختار الناس مثلهم الأعلى لبطولته، ولو قرأنا السيرة النبوية لو جدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قمة البطولة.
وقد يختارون مثلهم الأعلى لكرمه، ولو قرأنا السيرة النبوية لوجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قمة الكرم والجود والسخاء.
وقد يختارون مثلهم الأعلى لرجولته وشهامته ونخوته ومروءته، ولو قرأنا السيرة النبوية لوجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قمة الرجولة والشهامة والنخوة والمروءة.
وقد يختارون مثلهم الأعلى لصدقه وأمانته، ولو قرأنا السيرة النبوية لوجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قمة الصدق والأمانة فهو الصادق المصدوق وهو أمين الدنيا والآخرة.
واعدد ما شئت من صفات الفضيلة ثم ابحث عنها، فتجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو القمة فيها.
وبعد هذا وذاك،،
أليس المثل الأعلى للبشرية كلها: هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
{وإنك لعلى خلق عظيم}.

من هو مثلك الأعلى

من هو مثلك الأعلى
سؤال يُوجّه إلينا في كثير من الأحيان
ونوجهه إلى أبنائنا وطلبتنا أحيانا أخرى
"من هو مثلك الأعلى"
البعض يجيب
أبي
وآخر يقول
أمي
وثالث يقول
أستاذي وشيخي
ورابع يقول
صديقي
وخامس يقول
أخي
ومساكين يختارون
فنانا أو فنانا - مطربا أو مطربة
الخلاصة
نحن بحاجة ملحة إلى مثل أعلى في حياتنا
ونحن بحاجة إليه
لأنه ترك أثرا في نفوسنا
وغيَّر أشياء في دواخلنا
وقام بتغيير مفاهيمنا في الحياة
وحقق شيئا لم يستطع أحد تحقيقه
وبناء على هذا فلا يوجد مثل أعلى من
"رسول الله صلى الله عليه وسلم"
إذن مثلنا الأعلى هو
"رسول الله"
سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم
لماذا؟؟؟
هذا ما سأذكره في مقالتي القادمة بعون الله

في ذكرى مولد الرسول

إذا كان للأمم على اختلاف أجناسها ولغاتها وألوانها، أعياد تفتخر بها، وذكريات تعتز بها. فإن أعظم ذكرى نفتخر ونعتز بها، هي ذكرى ميلاد سيد الأنبياء وإمام الأتقياء وفخر الكائنات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
 هذه الأيام وبالتحديد يوم غد أو بعد غد 12 ربيع الأول يوم عزيز على قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، كيف لا وهو اليوم الذي منَّ الله فيه على البشرية بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

أخي/ أختي:

منْ أنا ومنْ أنت؛ لولا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الأمة العربية عبارة لا محل لها من الإعراب لولا رسول الله.

لقد كان العرب أمة تعيش على هامش العالم والتاريخ، لا قيمة لهم، ولا وزن، حتى جاءهم هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه، فأصبحوا خير أمة أخرجت للناس.

فهنيئا لنا بسيدنا محمد، وأسأل الله تعالى أن يرزقنا حبه وحسن اتباعه، وأن تمر الذكرى على المسلمين وقد عرفوا قدره، ومقداره العظيم.

وفي هذه المناسبة أدعو جميع المسلمين لحضور الاحتفالات التي  تقام في هذه المناسبة، وأرجو أن يكون  مضمون الاحتفال التعريف الشامل برسول الله صلى الله عليه وسلم، وطريقته في تربية وتزكية المؤمنين، الذين فتحوا مشارق الأرض ومغاربها، بأخلاقهم وسلوكهم وصدقهم وأمانتهم.

والآن أترككم مع هذه القصيدة، ولكن من هو قائلها؟؟؟

عز الورود.. وطال فيك أوام = وأرقت وحدي والأنام نيام
ورد الجميع ومن سناك تزودوا = وطردت عن نبع السنى وأقاموا
ومنعت حتى أن أحوم ولم أكد = وتقطعت نفسي عليك وحاموا
قصدوك وامتدحوا ودوني أغلقت = أبواب مدحك فالحروف عقام
أدنوا فأذكر ما جنيت فأنثني = خجلا تضيق بحملي الأقدام
أمن الحضيض أريد لمسا للذرى = جل المقام فلا يطال مقام
وزري يكبلني ويخرسني الأسى = فيموت في طرف اللسان كلام
يممت نحوك يا حبيب الله في = شوق تقض مضاجعي الآثام
أرجو الوصول فليل عمري غابة = أشواكها = الأوزار = والآلام
يا من ولدت فأشرقت بربوعنا = نفحات نورك وانجلى الإظلام
أأعود ظمئآناً وغيري يرتوي = أيرد عن حوض النبي هيام
كيف الدخول إلى رحاب المصطفى = والنفس حيرى والذنوب جسام
أو كلما حاولت إلمام به = أزف البلاء فيصعب الإلمام
ماذا أقول وألف ألف قصيدة = عصماء قبلي سطرت أقلام
مدحوك ما بلغوا برغم ولائهم = أسوار مجدك فالدنو لمام
ودنوت مذهولا أسيرا لا أرى = حيران يلجم شعري الإحجام
وتمزقت نفسي كطفل حائر = قد عاقه عمن يحب زحام
حتى وقفت أمام قبرك باكيا = فتدفق = الإحساس = والإلهام
وتوالت الصور المضيئة كالرؤى = وطوى الفؤاد سكينة وسلام
يا ملء روحي وهج حبك في دمي = قبس يضيء سريرتي وزمام
أنت الحبيب وأنت من أروى لنا = حتى أضاء قلوبنا الإسلام
حوربت لم تخضع ولم تخشى العدى = من يحمه الرحمن كيف يضام
وملأت هذا الكون نورا فاختفت = صور الظلام وقوضت أصنام
الحزن يملأ يا حبيب جوارحي = فالمسلمون عن الطريق تعاموا
والذل خيم فالنفوس كئيبة = وعلى الكبار تطاول الأقزام
الحزن أصبح خبزنا فمساؤنا = شجن وطعم صباحنا أسقام
واليأس ألقى ظله بنفوسنا = فكأن وجه النيرين ظلام
أنى اتجهت ففي العيون غشاوة = وعلى القلوب من الظلام ركام
الكرب أرقنا وسهد ليلنا = من مهده الأشواك كيف ينام
يا طيبة الخيرات ذل المسلمون = ولا مجير وضيعت أحلام
يغضون أن سلب الغريب ديارهم = وعلى القريب شذى التراب حرام
باتوا أسارى حيرة وتمزقا = فكأنهم بين الورى أغنام
ناموا فنام الذل فوق جفونهم = لاغرو ضاع الحزم والإقدام
يا هادي الثقلين هل من دعوة = تدعى بها يستيقظ النوام

عظمة الصلاة في نظر الغربيين

ما دخلت مسجداً قط دون أن تهزني عاطفة حارة أو بعبارة أخرى: دون أن يصيبني أسف شديد على أنني لم أكن مسلماً. هذا ما قاله رينانت الفيلسوف الفرنسي.

وقالت: جولدا مائير:

 لن يهزمنا المسلمون إلا إذا كان عددهم في صلاة الفجر كعددهم في صلاة الجمعة.

وقال جون ليدر قبل إسلامه:

عجباً لرجال يقفون في وقت واحد ويركعون في وقت واحد ويسجدون في وقت واحد لا يختلف واحد منهم عن الآخر في حركة معينة مع أنهم يختلفون في الطبقات والمستوى المعيشي.

 وقال زكي العريبي يهودي مصري أسلم:

 كان هناك سؤال يتردد في نفسي ويلح على عقلي دائماً وهو   لماذا لا اعتنق الاسلام؟؟   كان هذا الصوت يهزني من داخلي ويهزأعماق قلبي كلما رأيت رجلاً متواضعاً من زارعي الأرض بين يدي الله مؤدياً صلاته في منزل بسيط على وادي الترعة فكنت أود لو أصبي مثل صلاته وناجيت مثل مناجاته والحمد لله هداني الله للإسلام ولكن بعد أن ضللت عن الصلاة خمسة وستون عاماً.

وقال مارماديول بكتيل:

المسلمون يمكنهم أن ينشروا حضارتهم الآن بنفس السرعة التي نشروه بها سابقاً ولكن بشرط أن يعودوا إلى أخلاقهم وصلاتهم التي كانوا عليها حين قاموا بدورهم الأول لأن هذا العالم الخاوي لا يستطيع الصمود أمام روح حضارتهم.

معجزة وأخلاق وكرم و وصف ام معبد للنبي صلى الله عليه وسلم

مر النبيeوهو في طريق هجرته بأم معبد، وكانت تجلس أمام خيمتها، فتطعم وتسقي من يمر بها من السيارة.

فسألوها تمرا أو لحما يشترون منه، فلم يصيبوا عندها شيئا. وأبدت أسفها قائلة: والله لوكان عندنا شيء ما أعوزكم القرى، وما كنتم بحاجة إلى أن تسألوا شيئا، أوتدفعوا شيئا، لقد كانت السنة مجدبة، والبادية في قحط شديد.

فنظر رسول اللهeفي كسر خيمتها، فقال: ما هذه الشاة يا أم معبد؟ قالت: هذه شاة خلفها الجهد والضعف والإعياء عن الغنم.

فقال: هل بها من لبن؟ قالت: هي أجهد من ذلك…قال: أتأذنين لي أن أحلبها…قالت: نعم إن رأيت بها حلبا.

فدعاeبالشاة فمسح ضرعها، وذكر اسم الله، وقال: اللهم بارك لها في شاتها، فتفاجّت، ودرّت واجترّت، فدعا بإناء يربض الرهط، فحلب فيه شجا، حتى غلبه الثمال فسقاها حتى رويت، وسقى أصحابه

 حتى رووا، وشربeآخرهم وقال: ساقي القوم آخرهم، ثم حلب فيه ثانيا عودا على بدء، حتى امتلأ الإناء، ثم غادره عندها، وبايعها وارتحلوا عنها.

وما لبثت حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنُزا عجافا، فلما رأى اللبن عجب وقال: من أين لك هذا اللبن يا أم معبد والشاة عازبة، ولاحلوبة في البيت؟!.

قالت: لا والله، إلا أنه مر بنا رجل مبارك، كان من حديثه كيت وكيت، قال: والله إني لأراه صاحب قريش الذي يطلب فصفيه لي..

قالت أم معبد تصف النبيe:

رأيت رجلا ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه حسن الخلق، لم تعبه ثجلة، ولم تزر به صعلةوسيما قسيما، في عينيه دعج، وفي أشفاره وطف، وفي عنقه سطع، وفي صوته صحل، وفي لحيته كثاثة، أزج أقرن، إن صمت فعليه وقار، وإن تكلم سماه وعلاه البهاء، فهو أجمل الناس وأبهاهم من بعيد وأحسنهم وأجملهم من قريب، حلو المنطق فصل لا نزر ولا هزر، كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن، ربعة لا يأس من طول ولاتقتحمه عين من قصر، غصن بين غصنين فهو أنضر الثلاثة منظرا، وأحسنهم ندراً. له رفقاء يحفون به إن قال استمعوا لقوله وإن أمر تبادروا إلى أمره محفود محشود لا عابس ولا مفند. قال: هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة ولقد هممت أن أصحبه ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا.

لماذا نحب رسول الله

أنا أحب أبي

لأنه كان سببا في وجودي وهو الذي رباني صغيرا، وعلمني...

أنا أحب أمي

لأنها ولدتني وأرضعتني وتحملت كل مشاق الدنيا من أجلي...

أنا أحب شيخي

لأنه علمني ورباني وعرفني الطريق الذي ينفعني في دنياي وآخرتي...

أنا أحب صديقي

لأنه وقف معي يوم محنتي...

 أنا أحب إخواني

لأنهم دائما ينصحوني ويذكروني بما فيه صلاحي وفلاحي..

أما رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأحبه؛؛؛

لأنه

قدم لي وللبشرية ما لم يقدم أي إنسان على مر التاريخ...

ولأنه صلى الله عليه وسلم

حريص علينا أكثر من آبائنا وأمهاتنا.

ولأنه

فعل كل شيء وقال كل شيء من أجل صلاحنا وفلاحنا.

ولأنه

أرحم إنسان في الوجود.

ولأنه... ولأنه.

قال تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}.

وقال تعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم}.

وفي الحديث:

أن النبى صلى الله عليه وسلم تلا قول الله تعالى فى إبراهيم عليه السلام : {رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعنى فأنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم} وقول الله تعالى في عيسى عليه السلام: {إن تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} فرفع يديه ، وقال : اللهم أمتي أمتي ، وبكى ، فقال الله عز وجل - : يا جبريل ، اذهب إلى محمد – وربك أعلم – فسله : ما يبكيك ؟ فأتاه جبريل – عليه السلام – فسأله ، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم – بما قال – وهو أعلم – فقال الله تعالى : يا جبريل ، اذهب إلى محمد ، فقل : إنا سنرضيك فى أمتك ولا نسوءك

وهل أعظم من سيدنا محمد

وهل أعظم من سيدنا محمد
إذا ما قيست الرجال بجليل أعمالها، كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أعظم إنسان على مدار التاريخ، فهو الإنسان الذي حمل كل معاني الإنسانية، من الحب والرحمة والصدق والأمانة والعدل.
فهو نبي الرحمة، ونبي العدالة، ونبي الصدق والأمانة، ونبي الأخلاق الحميدة، فما من خلق حميد يمكن أن يوصف به بشر، إلا وموجود في رسول الله في أعلى مستوياته. فهو متصف بكل خلق سني، ومنزه عن كل خلق دني، صلوات الله وسلامه عليه.
ولذلك وصفه الله تعالى فقال:
{وإنك لعلى خلق عظيم}فقد كان خلقه القرآن، وهذا ما أجابت عنه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، لما سئلت كيف كان خلق رسول الله.
أما السيدة خديجة رضي الله عنها فقالت تصفه وتخاطبه يوم أن فاجأه الوحي:
كلا والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق.
فأنعم بها من صفات، وخاصة من الزوجة التي تعرف مداخله ومخارجه، صغائره وكبائره، الزوجة التي تعرف دقائق أموره، ومع ذلك تشهد له، هي وغيرها من الزوجات.
وبالله عليكم أي زوجة في العالم لم تكشف أخطاء زوجها ولو كانت قليلة وضئيلة، فلو كان عنده صلى الله عليه وسلم أخطاء، أما كانت كشفت ولو سبق لسان من الزوجات عن طريق المُحَدِّثين والمُحَدِّثات الذين ينقلون كل صغيرة وكبيرة عن رسوول الله، وعن زوجاته الطاهرات.
ليت شبابنا عرفوا من هو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ليت رجالنا عرفوا من هو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ليت شيوخنا عرفوا من هو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ليت بناتنا عرفن من هو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ليت نساءنا عرفنا من هو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ليت أطفالنا عرفوا من هو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ليت كل هؤلاء عرفوا عن سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمد صلى الله عليه وسلم، كما يعرفون عن المطربين والمطربات، والممثلبين والممثلات، وليتهم يعرفون عنه كما يعرفون عن لاعب الكرة، ولاعبة التنس.
ولكن مهما يكن فسوف يأتي اليوم الذي تعود فيه البشرية إلى هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، كما بشرنا بذلك:
((إن الله زوى لي مشارق الأرض ومغاربها، وسيبلغ ملك امتي ما زوي لي منها)).
أنصح بقراة كتاب: "محمد رسول الله" للشيخ عبد الله سراج الدين.

منصفو الغرب والرسول

شهادات منصفة

 أعظم حدث في حياتي، هو أنني درست حياة رسول الله محمد دراسة وافية، وأدركت ما فيها من عظمة وخلود.

 القائل:لامارتين.

 إن محمدا هو الرجل الوحيد في التاريخ كله الذي نجح أعلى نجاح على المستويين الديني والدنيوي.

 القائل: مايكل هارت

 - لقد طالعت مئات المجلدات وقرأت حياة ألوف العظماء ولكنها ما فعلت في نفسي مثلما فعلت حياة الرسول العربي العالمي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.

 القائل:لبيب الرياش

 - إن محمدا هو أعظم رجل بجميع المقاييس التي وضعت لوزن العظمة الإنسانية.

 القائل:لامارتين

 - لو لم يكن لمحمد معجزة إلا أنه صنع أمة من البدو، فجعلها أمة كبرى في التاريخ، لكفته معجزة في العالمين.

 القائل:أحد المسشرقين

طفل إرهابي

طفل عمره 6 سنوات أطلق عليه جنود الاحتلال عيارا ناريا متفجرا في رقبته فخر صريعا الله يرحمه ويصبر والديه والمسلمين:
 
 
 
 
 
الصورة الأولى
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

هل سننسى غزة

نسينا صبرا وشاتيلا، نسينا مجزرة قانا، نسينا مجزرة الحرم الإبراهيم.
نسينا ونسينا ونسينا، وسننسى ونبقى كذلك حتى يتحقق الإيمان فينا.
كلنا بكى يوم حدثت هذه الأحداث كلنا تحمس كلنا ارتفعت عنده حرارة الإيمان قليلا.
كلنا هددنا، كلنا توعدنا، كلنا قلنا الله يخربيتك يا إسرائيل الله يخربيتك يا أمريكا الله يخربيتك يا نتن ياهو يا شارون يا ....
 ولكن سرعان ما نسينا وعدنا إلى ما كنا عليه.
لن تتحرر فلسطين بالكلام
ولن تتحرر بالحماس
ولن تتحرر بملايين الشباب الذين يتزاحمون على حفلات مهرجانات الأغنيات العربية ويتمايلون طربا على صوت الفنانين والفنانات
لن تتحرر بأصحاب الفن الذين يدعون ويقولون حتى عارضات الأزياء والراقصات: يقولون: نحن نؤدي رسالة
أصبح الرقص عندهم رسالة كما أصبح العهر والتعري رسالة بهذا يريدون أن يحرروا فلسطين .
لا بد من عودة إلى الله، فإن الله لن يصلح هذه الأمة بكل ما سبق..
لن يصلح الله آخر هذه الأمة إلا بما أصلح به أولها.
وأخيرا هذه الصور كم تحمسنا عند حدوثها
هل هي في قلوبنا اليوم؟؟؟
أرجو أن يكون الجواب نعم

 تصور أنها ابنتك أو أختك

إنها فعلا كذلك بالإسلام

 

تصور أنها عائلتك
 تصور نفسك وابنك إلى جانبك تتعرضان لنفس الموقف
أخوك الصغير بترت يداه الغاليتان 
يا الله كم تحترق قلوبنا
المال والبنون زينة الحياة الدنيا
رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم
فلماذا لم يرفع الرصاص عن هذا
شهداء بالعشرات والمئات و... و لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
إنا لله وإنا إليه راجعون
 
أحمد نواف المواس

معجزة خلية النحل

صنع الله الذي أتقن كل شيء

 

نشرت المجلة التركية زفر في عددها /90/ شهر حزيران عام 1984 تحقيقات مصورة عن معجزة خلية النحل التي ظهرت في قرية (قرة كوي) في منطقة ياهيلي تركيا في شهر آب 1982 والمعجزة هي لفظة (الله) التي كتبها النحل بالشمع في خلية يمتلكها مرب للنحل في نفس القرية ويصف صاحب الخلية أن النحل في تلك الخلية يعمل بهمة ونشاط يختلف عن بقية الخلايا كان يعمل بفرح وغبطة على حد قوله، وكان يدافع عن الخلية باستماتة، وكان يجد صعوبة في إبعاده عن الخلية حتى باستخدام الدخان.

بعد فتح الخلية لاحظ المعجزة وانتشر الخبر حتى وصل إلى مخابر العلماء والمهتمين بالظواهر التي تخرق نواميس الطبيعة والحياة.

لقد أثارت هذه المعجزة تساؤلات عديدة ذهب الشك بالبعض إلى وجود تدخل بشري في ظهورها من قبيل بخ قرص الشمع بمادة عطرية والنحل كرد فعل على هذه المادة غطاها بالشمع وغيرها من الافتراضات، ولكن كما تؤكد المجلة أن الاختبارات على المعجزة أثبتت أن العامل البشري ليس له دور في ذلك.

صور دعوية




































 

منقول عن منقول عن منقول......... جزى الله خيرا من صمم هذه المذكرات الدعوية

الشهامة العربية والنخوة

كان عثمان بن طلحة كافراً، ولا يرغب في دخول الإسلام، عرض النبي عليه الإسلام كثيراً فكان يرفضه، وكان شخصية عنيفة وعنيدة، ليس لها في الخير أو الإسلام.

وتمر الأيام وتحدث الهجرة من مكة إلى المدينة، وتخرج أم سلمه مع ابنها من مكة وحيدين، لتمشي 400 كيلو مترا على قدميها لتلحق بالنبي في المدينة، مر عليها عثمان بن طلحة وهي تعبر الصحراء على قدميها.
فقال لها: ما لك يا أمة الله؟ أين تذهبين يا أم سلمه؟.. فقالت: أريد زوجي ورسول الله في المدينة، قال: وحدك؟.. قالت: نعم.

قال: لا والله لا ينبغي أن تكوني وحدك، اركبي على ناقتي، أنا أحملك إلى زوجك وأعود.

رجل كافر سيحمل أم سلمه 400 كيلو متر ويعود، ولا يريد منها شيئاً..

تقول: والله ما وجدت أعظم خلقاً من عثمان بن طلحة، كان إذا أراد أن يستريح، يقول لي: هل لك أن تستريحي؟

وينزلني من على الناقة، وظل طوال الطريق لا يتحدث معي. يمسك بحبل الناقة ويشده إلى أن أوصلها للمدينة. فقال لها: إن زوجك بهذه القرية إني عائد إلى مكة.

كان عثمان بن طلحة من التجار الناجحين ولم يكن لديه وقت فراغ ليفعل هذا، لكنها الشهامة العربية.

يقول الصحابة: فوالله لا نعلم سبباً لإسلام عثمان بن طلحة إلا ما فعله مع أم سلمه. أنقذه الله من النار حين هداه إلى الإسلام شكرا له على موقفه مع أم سلمه.

 

أجمل مكياج

سألوا امرأة متقدمة في السن، كان وجهها يفيض بشراً وجمالاً: أي مواد التجميل تستخدمين؟!

فقالت: أستخدم لشفتيَّ !! الحق
ولصوتي !! الذكر
ولعينيَّ !! غض البصر
ولبدني !! الإحسان
ولقوامي !! الاستقامة
ولقلبي !! حب الله
ولعقلي !! الحكمة
ولنفسي !! الطاعة
ولهواي !! الإيمان
كم تتوقعون كلفها هذا المكياج ؟؟
وكم هي مرتاحة نفسيا؟؟
وكم تتعب النساء اليوم في سبيل المكياج، وكم يضيعن من الوقت؟؟
وكم هي المضار المستقبلية على وجه المرأة وجسدها من آثار المساحيق التي لا يعرف أصلها من فصلها؟